في اليابان، قد تدفع رسوم «إن إتش كيه» لمجرد امتلاك تلفزيون قادر على استقبال بثها

لا يقتصر شراء جهاز تلفزيون في اليابان على دفع ثمنه؛ إذ قد يترتب على امتلاك جهاز قادر على استقبال بث هيئة الإذاعة العامة «إن إتش كيه» إبرام عقد معها وتسديد رسوم البث، حتى إذا كان صاحبه لا يشاهد قنواتها بانتظام.
ويعتمد النظام الياباني على امتلاك معدات يمكنها استقبال بث «إن إتش كيه»، لا على إثبات متابعة قنواتها فعليًا. وبموجب هذا المعيار، يُتوقع من الأشخاص الذين يملكون أجهزة مؤهلة لاستقبال البث التعاقد مع الهيئة ودفع الرسم المحدد ضمن النظام.
الرسوم مرتبطة بقدرة الجهاز على الاستقبال
بمعنى آخر، لا يتحدد الالتزام وفق عادة المشاهدة وحدها، بل وفق امتلاك وسيلة تتيح استقبال برامج «إن إتش كيه». لذلك يشمل النظام أشخاصًا قد لا يتابعون القنوات أو لا يشاهدونها بصورة منتظمة، ما دام لديهم جهاز قادر على استقبال بثها.
وتُستخدم الرسوم المحصلة في تمويل «إن إتش كيه»، هيئة الإذاعة العامة اليابانية. ويقوم النظام على تمويل البث العام من رسوم تُحصّل مباشرة من الجمهور، فيما تمثل المدفوعات التي يسددها مالكو أجهزة التلفزيون أحد مصادر الدخل الأساسية للهيئة.
جدل قانوني مستمر
وأثار هذا التطبيق نقاشًا قانونيًا في اليابان منذ فترة طويلة، ولا سيما بشأن إلزام من يملك تلفزيونًا لكنه لا يشاهد «إن إتش كيه» بإبرام العقد وتسديد الرسوم. وانتقلت الخلافات المتعلقة بالأساس القانوني للنظام وكيفية تطبيق الالتزام بالدفع إلى مسارات قضائية مع مرور الوقت.
يستمر العمل بنظام رسوم البث منذ سنوات، في وقت تتغير فيه تقنيات التلفزيون وأنماط المشاهدة، ما يبقي نطاق النظام وآلية تطبيقه موضع نقاش. ومع ذلك، لا تزال الصيغة القائمة على امتلاك معدات قادرة على استقبال بث «إن إتش كيه»، وما يترتب عليها من عقد ورسوم، مستخدمة في تمويل الإذاعة العامة اليابانية.
المصدر: Sözcü