أخبار العالم

نساء إيرانيات يحملن كلاشنيكوف في تدريبات قتالية.. ومقاطع الدولة تثير جدلًا حول حقيقتها

أظهرت مقاطع بثها التلفزيون الإيراني وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي نساءً إيرانيات مدنيات يتدربن على اقتحام غرف مخصصة للتدريب، وهن يحملن بنادق هجومية من طراز «كلاشنيكوف» بدلًا من المكانس، استعدادًا لاحتمال مواجهة احتلال أميركي.

وتظهر النساء في المقاطع وهن يدخلن الغرف بحذر، ويتحركن بطريقة تحمي كل واحدة منهن الأخرى. وفي مشاهد أخرى، اصطفّت نساء لتسلّم البنادق الهجومية واحدة تلو الأخرى، مع الإشارة إلى أنهن مدنيات ولسن من أفراد القوات المسلحة.

تدريب يشمل النساء والرجال والأطفال

وتشير المقاطع التي نشرتها الدولة الإيرانية إلى أن طهران لا تكتفي بإعداد قواتها، بل تعمل أيضًا على تدريب المدنيين على القتال تحسبًا لأي مواجهة مع الولايات المتحدة. ويتولى تنظيم «البسيج» تقديم تدريبات عسكرية تشمل النساء والرجال وحتى الأطفال.

وتأتي هذه المشاهد في إطار حركة «جهاد النساء» التي تتواصل على فترات منذ نحو ثلاثة أشهر. وكانت السلطات الإيرانية قد عبّرت عن دعمها لتسليح النساء، فيما نشرت هذه المقاطع على نطاق واسع.

ووصفت وسائل الإعلام الرسمية والمنصات التابعة للحرس الثوري هذه التحركات بأنها جزء من حملة مؤيدة للجمهورية الإسلامية. ونُظمت، وفق ما أوردته تلك المنصات، مظاهرات متقطعة في مدن رشت وطهران ومشهد وقم وبوشهر وقزوين.

وفي بعض المواكب، ظهرت نساء يحملن بنادق «كلاشنيكوف» ويتنقلن داخل مركبات مدرعة مزودة برشاشات ثقيلة، بينما رُددت شعارات مؤيدة للنظام الإيراني.

جدل حول حقيقة الصور

سرعان ما أثارت الصور ومقاطع الفيديو نقاشًا حول مدى صدقيتها. وزعم منتقدون أن بعض النساء حملن السلاح لأغراض التصوير فقط، معتبرين المشاهد جزءًا من حملة دعائية. وذهب آخرون إلى أن الصور مصممة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، وأن تسليح النساء من جانب النظام الإيراني قد يكون «خطيرًا جدًا» على النظام نفسه.

لكن غالبية المقاطع المنشورة تحمل شعارات مؤسسات إعلامية مرتبطة بالدولة، مثل وكالة «إرنا» ووكالة «إيسنا». ومع ذلك، لم تقدم الحكومة الإيرانية تفاصيل إضافية عن ظروف التصوير أو طبيعة التدريبات التي تظهر فيها النساء.

فإن استخدام صورة المرأة في الرسائل الدعائية ليس أسلوبًا جديدًا بالنسبة إلى الجمهورية الإسلامية، إلا أن ظهور نساء مسلحات في مظاهرات داخل الشوارع يختلف عن الأدوار التي اعتادت السلطات تقديمهن من خلالها.

فمنذ ثورة عام 1979، ركز الإعلام الرسمي الإيراني غالبًا على النساء بوصفهن «أمهات الشهداء» أو متطوعات داعمات لقوات البسيج، أي في أدوار ثانوية مقارنة بالرجال. كما لجأت السلطات على نطاق واسع إلى هذا النوع من الدعاية البصرية خلال الحرب الإيرانية-العراقية في ثمانينيات القرن الماضي.

وأُشير إلى أن مواكب النساء المسلحات تسعى إلى إبراز المشاعر الدينية وحشد التأييد الشعبي في ظل أجواء الحرب المستمرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم استمرار الجدل بشأن حقيقة بعض الصور والمقاطع المتداولة.

المصدر: Sözcü

زر الذهاب إلى الأعلى