أخبار تركيا

وزير العدل التركي عن «تحقيق الصناديق»: القضاء يتابع الملف ومكاسب سياسية لن تتحقق

قال وزير العدل التركي أكين غورلك إن ما يُعرف بـ«تحقيق الصناديق» يخضع بالكامل لمتابعة القضاء، متعهدًا بحماية حقوق المواطنين ومحاسبة كل من يثبت استيلاؤه عليها. وجاءت تصريحاته خلال مشاركته في الدورة العاشرة من معرض سلطان بيلي للكتاب، الذي نظمته بلدية المنطقة في إسطنبول.

وقال غورلك إن على المواطنين الاطمئنان، مضيفًا: «لن نسمح أبدًا بإهدار حقوقهم ومصالحهم القانونية، وإذا كان هناك من أكل حقوقهم فسوف نحاسبه حتى النهاية».

تحقيقات مستمرة وتحذير من التضليل

وأوضح وزير العدل أن ما يُسمى «عمليات الصناديق» يخضع لمتابعة شاملة من النيابات العامة والمؤسسات المعنية، مشيرًا إلى فتح تحقيقات في الملف واستمرار الإجراءات دون تباطؤ.

ودعا غورلك المواطنين إلى عدم الانجرار وراء ما وصفها بالهجمات الاستفزازية والتلاعبات الخبيثة المنشورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام، مطالبًا بمتابعة التطورات من خلال بيانات الجهات المختصة.

واتهم الوزير جهات لم يسمّها بمحاولة «الصيد في المياه العكرة» بحثًا عن مكاسب ونتائج سياسية من القضية، وقال إن هذه الجهات تحاول التغطية على تجاوزاتها ومسارات المحاكمات المتعلقة بفسادها. وأضاف أن من يتوقعون تحقيق مكاسب سياسية من هذه المرحلة «لن يجدوا ما يبحثون عنه».

شدد غورلك على أن دولة القانون تؤدي واجبها دائمًا، وأن مسؤولية الحكومة لا تقتصر على الحفاظ على أمن المواطنين، بل تشمل أيضًا حماية جهدهم ومدخراتهم. وقال إن السلطات تتابع عن كثب التطورات التي يشهدها الاقتصاد والنظام المالي في تركيا.

وأضاف أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتابع الملف منذ يومه الأول، ويوجّه المسؤولين بالتعليمات اللازمة في الوقت المناسب.

رسالة إلى الشباب في معرض الكتاب

وفي كلمته أمام زوار المعرض، دعا وزير العدل التركي الشباب إلى التحقق من المعلومات قبل تصديقها، مؤكدًا أهمية القراءة والبحث والتفكير. وقال إن مخالفة أي رأي تتطلب معرفة سبب الاعتراض عليه، وإن توجيه النقد يحتاج إلى مبررات واضحة.

وحثّ غورلك الشباب على عدم السماح لأي شخص بالتفكير نيابة عنهم، معتبرًا أن الفضول هو نقطة البداية لبناء الرأي المستقل. وأوضح أن القيمة الأهم لمعرض الكتاب تتمثل في إتاحة مساحة لهذا الفضول، إذ يمكن لكتاب يلفت اهتمام أحد الشباب أن يقوده إلى طرح سؤال جديد انطلاقًا مما قرأه.

وأعرب عن أمله في أن يستمر هذا الفضول بعد انتهاء المعرض داخل المنازل والمدارس والمكتبات، لا أن ينتهي بانتهاء فعالياته.

كما قال غورلك إن قيمة القانون والتعليم تظهر بوضوح أكبر في طريقة التعامل مع الظلم، مشيرًا إلى أن العالم يشهد أمثلة مؤلمة على ذلك. وانتقد أداء الدول الغربية والمجتمعات التي تنتمي إليها، معتبرًا أنه رغم ارتفاع مستويات التعليم والقراءة فيها، فإنها قدمت أداءً سيئًا في قضايا استغلال العالم والاحتلال والظلم.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى