الأندلس تحظر حصاد الزيتون ليلًا بعد رصد 8 آلاف طائر بين الأشجار

أدخلت حكومة إقليم الأندلس الإسباني حيز التنفيذ قرارًا يحظر العمل بالآلات الثقيلة في بساتين الزيتون من غروب الشمس حتى شروقها، ما يوقف الحصاد الليلي لحماية ملايين الطيور المهاجرة التي تستخدم الأشجار ملاذًا أثناء عبورها مضيق جبل طارق.
ونُشر القرار في الجريدة الرسمية، مستندًا إلى تقارير علمية أعدتها وزارة الاستدامة والبيئة، ليصبح تطبيقه فوريًا. ويشمل الحظر عمليات الحصاد الليلية التي تعتمد على الآلات الثقيلة، بينما تُستثنى منه مشاريع البحث والتطوير غير الهادفة إلى أغراض تجارية.
8 آلاف طائر من 66 نوعًا
وأظهرت الفحوص الفنية رصد أكثر من 8 آلاف طائر ينتمي إلى 66 نوعًا مختلفًا داخل بساتين الزيتون، حيث تستخدم الأشجار ليلًا أماكن للمبيت والتغذية خلال هجرتها عبر مضيق جبل طارق.
وأوضحت المعطيات أن الأضواء الكاشفة القوية المستخدمة أثناء الحصاد الآلي ليلًا، إلى جانب الضوضاء الصادرة عن المعدات، كانت تتسبب في فقدان الطيور الموجودة في قمم الأشجار قدرتها على تحديد الاتجاه. وبعد اختبار أنظمة لإبعاد الطيور، تبيّن أنها لا توفر فعالية كافية عند استخدامها على نطاق واسع، فجرى وقف الحصاد الليلي بالكامل.
يهدف القرار إلى حماية التنوع الحيوي في المنطقة، مع إبقاء عمليات الإنتاج ضمن ساعات النهار بدلًا من تعريض الطيور للخطر أثناء وجودها في البساتين.
تفتيش ليلي على المزارع لمدة عام
ولضمان الالتزام، سينفذ حراس الغابات وموظفو الجهات البيئية جولات رقابية طوال ساعات الليل لمدة عام كامل. وتشمل الخطة مداهمات وعمليات تفتيش عشوائية بين غروب الشمس وشروقها في ثماني مقاطعات، على أن تستهدف ما لا يقل عن 80 مزرعة كبيرة.
ويُعد إقليم الأندلس، الذي يضم نحو 1.62 مليون هكتار من بساتين الزيتون، مركزًا رئيسيًا لإمدادات زيت الزيتون العالمية. وينتج الإقليم أكثر من مليون طن من زيت الزيتون سنويًا، كما يخلق خلال الموسم نحو 20 مليون يوم عمل.
وتسعى السلطات، من خلال تحويل الحصاد إلى ساعات النهار، إلى حماية التنوع الحيوي من دون التسبب في اضطراب سوق زيت الزيتون العالمية.
المصدر: Sözcü