بعد شجار طيارين.. رحلة دبي-تل أبيب ترسل رمز اختطاف ونتنياهو يتحدث عن محاولة إسقاطها

تحول شجار اندلع بين طيارين على متن رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي» من دبي إلى تل أبيب إلى حالة طوارئ جوية، بعدما أُرسلت من الطائرة إشارتا الطوارئ 7700 و7500 أثناء تحليقها في المجال الجوي الأردني. وأفادت تقارير إسرائيلية بأن أحد الطيارين فقد وعيه، فيما تدخل أفراد من الطاقم وركاب داخل قمرة القيادة للسيطرة على الطائرة، التي كان على متنها 174 شخصًا.
وبحسب الرواية المتداولة في الإعلام الإسرائيلي، أرسلت الطائرة أولًا الرمز 7700، وهو الرمز العام لحالة الطوارئ، ثم الرمز 7500 الذي يشير إلى احتمال تعرضها للاختطاف. كما أفادت تقارير بأن مقاتلات أقلعت إثر إنذار الاختطاف، قبل أن تتضح لاحقًا خلفية الاضطراب داخل قمرة القيادة.
وقالت التقارير إن أحد الطيارين فقد وعيه خلال العراك، وإن أحد رمزي الطوارئ ربما أُرسل بالخطأ في تلك اللحظة. وفي المقابل، ظهرت رواية تفيد بأن أحد الطيارين حاول الانتحار عبر إسقاط الطائرة، ما دفع ركابًا إسرائيليين إلى التدخل لمنع ذلك.
اتهامات بطعن قائد الطائرة
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مساعد الطيار، الذي قيل إنه يحمل الجنسية العُمانية، طعن قائد الطائرة عدة مرات. وأضافت أن أفرادًا من طاقم الضيافة وبعض الركاب كسروا باب قمرة القيادة ودخلوا إليها، ثم تدخلوا ضد مساعد الطيار. كما قيل إن طيارين كانوا من بين الذين دخلوا القمرة وأسهموا في استعادة السيطرة على أنظمة الطائرة.
ونقلت القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن الحادث يُعامل في تل أبيب على أنه هجوم إرهابي، مضيفًا أن «كارثة كبيرة جرى تفاديها في اللحظة الأخيرة». ولم تؤكد شركة «فلاي دبي» هذه الرواية، لكنها قالت في بيان إن سبب الشجار الذي وقع داخل قمرة القيادة ما زال غير واضح.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في رسالة مصورة إن هناك «أدلة جدية» على أن أحد الطيارين كان يعتزم إسقاط الطائرة، التي كان معظم ركابها من المواطنين الإسرائيليين، وذلك عند اقترابها من تل أبيب.
وأوضح نتنياهو أن راكبًا وأحد أفراد طاقم الطائرة تمكنا من دخول قمرة القيادة ومنع الطيار الذي اتُّهم بمحاولة الإضرار بأنظمة الطائرة من مواصلة تصرفه. وأضاف أن فردًا آخر من الطاقم دخل القمرة لاحقًا وساعد في استعادة السيطرة على الطائرة.
تحقيقات وإجراءات أمنية
ووصف نتنياهو الواقعة بأنها «حادث أمني بالغ الخطورة»، وقال إن الطيار يخضع للاستجواب من جانب السلطات السعودية. كما أعلن أن الجهات الإسرائيلية تجري اتصالات مع السلطات المعنية بهدف ترتيب نقل الركاب من السعودية إلى إسرائيل، من دون أن يوضح آلية النقل أو موعده.
من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن ما حدث كان «محاولة هجوم إرهابي»، مدعيًا أن المعلومات الأولية تشير إلى أن هدف المهاجم كان إسقاط الطائرة بكل من فيها. وقال نتنياهو إنه أصدر تعليمات إلى الأجهزة الأمنية باتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار محاولات مماثلة.
المصدر: Türkiye Gazetesi