العرب في تركيا

بيانات التضخم الأميركية تخفّض رهانات رفع الفائدة.. لكن النفط والسندات يكبحان الذهب (تركيا)

بدأت أسعار الذهب في الأسواق التركية يوم 1 أكتوبر 2026 على وقع تراجع توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل إلى نحو 38%، بعد صدور بيانات تضخم جاءت دون التوقعات، إلا أن ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الأميركية لا يزال يحد من مكاسب المعدن الأصفر.

وبحسب بيانات التداول عند الساعة 06:00 بتوقيت تركيا، بلغ سعر أونصة الذهب 4,162 دولارًا، فيما بدأ سعر الغرام عند 6,548 ليرة تركية. وفي التعاملات الفورية، سُجلت الأونصة عند 4,165 دولارًا، بينما بدأ سعر غرام الذهب المتداول في السوق الفورية يوم 1 أكتوبر عند 6,555 ليرة، مع الحفاظ على مستوى 6,500 ليرة بوصفه دعمًا مهمًا.

بيانات التضخم تغيّر حسابات الفائدة

تراجعت أونصة الذهب في تعاملات أمس بنسبة 0.59%، لتغلق عند 4,157 دولارًا. وبعد انخفاضات النصف الأول من الأسبوع، يواصل السعر محاولاته للاستقرار على المدى القصير ضمن نطاق يتراوح بين 4,100 و4,200 دولار.

وأظهرت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المعروف اختصارًا بـ«PCE»، في الولايات المتحدة، ارتفاع المؤشر خلال أغسطس بنسبة 0.3% على أساس شهري، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.4%. كما ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 0.2%، دون التوقعات البالغة 0.3%، فيما سجل التضخم السنوي وفق المؤشر 3.4%، مقابل توقعات عند 3.7%.

وعقب صدور البيانات، خفّضت الأسواق تسعيرها لاحتمال رفع الفائدة الأميركية في اجتماع أكتوبر. ووفق أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، تراجعت هذه الاحتمالات من 51% إلى حدود 38%.

ويُنظر إلى تراجع توقعات رفع الفائدة على أنه عامل داعم للذهب على المدى القصير، إذ قد يخفف الضغوط الصعودية على عوائد سندات الخزانة الأميركية ومؤشر الدولار، بما يقلل الضغط على المعدن المقوّم بالدولار.، ساعدت التوقعات الأكثر تفاؤلًا بشأن مسار مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الذهب على التماسك قرب مستويات الدعم.

لكن مخاطر التضخم لم تختفِ بالكامل؛ إذ لا تزال الأسواق تسعّر احتمال رفع الفائدة في ديسمبر عند 56%، ما يبقي حالة عدم اليقين قائمة بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية الأميركية.

النفط والسندات يفرضان سقفًا على مكاسب الذهب

في المقابل، لم تحقق المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران تقدمًا واضحًا، ما ساعد أسعار النفط على البقاء عند مستويات مرتفعة. ورغم انخفاض سعر خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل، فإنه لا يزال يتحرك قريبًا من هذا المستوى.

وتغذي أسعار النفط المرتفعة المخاوف من استمرار التضخم المرتبط بالطاقة لفترة طويلة، ما يعزز التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سياسة نقدية متشددة خلال الأجلين القصير والمتوسط.

كما استمرت الضغوط البيعية في سوق السندات الأميركية؛ إذ تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5.30%، مسجلًا مستويات هي الأعلى منذ عام 2002. واتجه عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى تجاوز 5.6% أيضًا.

بيانات الوظائف الأميركية هي المحطة التالية

وتتجه أنظار الأسواق إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، المقرر صدوره غدًا. وتتوقع الأسواق زيادة الوظائف خلال سبتمبر بنحو 85 ألفًا إلى 90 ألف وظيفة.

وفي حال أظهر التقرير قوة سوق العمل، فقد تتعزز التوقعات بأن يتخذ الاحتياطي الفيدرالي موقفًا أكثر تشددًا في مواجهة التضخم، ما قد يزيد الضغط على الذهب. أما إذا جاءت بيانات التوظيف ضعيفة، فقد تنخفض توقعات رفع الفائدة في أكتوبر أكثر، بما يمهد لتراجع الضغوط على المعدن الأصفر.

وعلى صعيد المستويات الفنية قصيرة الأجل، يُنظر إلى 4,100 دولار بوصفه مستوى دعم لأونصة الذهب، بينما يقع مستوى المقاومة عند 4,220 دولارًا.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى