عاجل | الاستخبارات التركية تعتقل منسق هجمات ريحانلي قبيل فراره بحرًا إلى أوروبا

ألقت الاستخبارات التركية القبض على عمر الخطيب، المطلوب بموجب نشرة حمراء، أثناء محاولته مغادرة سوريا بحرًا باتجاه أوروبا، ونقلته إلى تركيا. وكان الخطيب مشاركًا في التخطيط والتنظيم لهجمات ريحانلي بولاية هاتاي، كما تولى تنسيق الاتصالات بين منفذيها وأفراد الاستخبارات التابعة لبشار الأسد.
مسار الخطيب داخل أجهزة النظام السوري
وُلد عمر الخطيب عام 1976 في إدلب السورية. وبعد أدائه الخدمة العسكرية في الفرقة الرابعة عشرة بدمشق، عمل فترة في مجال البناء بإدلب، قبل أن ينتقل إلى اللاذقية عام 2011، مع بداية الاضطرابات الداخلية في سوريا.
وانضم الخطيب في اللاذقية إلى مجموعة «الشبيحة» التي كانت تنفذ أنشطة مسلحة ضد المعارضين ضمن جهاز الاستخبارات العسكرية التابع لبشار الأسد، المعروف باسم «الأمن العسكري». ومن خلال هذا النشاط، تعرّف إلى كفاح ملحم، الذي كان يرأس فرع الأمن العسكري في اللاذقية آنذاك.
وخلال إقامته في اللاذقية بعد عام 2011، التقى الخطيب عددًا من المشاركين الآخرين في هجمات ريحانلي، وهم جنكيز سرتل وإرجان بايات ويوسف نازك. وأقام معهم في فيلا باللاذقية، وشاركهم أنشطة تهريب في منطقتي اللاذقية وكسب.
اجتماعات سبقت التفجيرات
في عام 2013، جمع الخطيب يوسف نازك، الذي كان يخطط لتنفيذ عمليات ضد تركيا، بكفاح ملحم. وخلال اللقاءات التي جرت بينهما، حُددت تفاصيل خطة الهجوم وآليات تنفيذها.
وقبل الهجوم، دخل الخطيب ونازك الأراضي التركية عبر هاتاي في فبراير/شباط 2013، بهدف تحديد المواقع التي ستُنفذ فيها العملية، ثم حصلا على موافقة كفاح ملحم الموجود في اللاذقية.
وفي مايو/أيار من العام نفسه، توجه الخطيب برفقة تيمر دوكانجي إلى فرع الأمن العسكري في اللاذقية، حيث تسلما المواد التي ستُستخدم في تجهيز القنبلة. ونقل دوكانجي ونازك السيارة المفخخة إلى ريحانلي، قبل تفجيرها باستخدام منظومة تفجير تُتحكم فيها عن بُعد.
عاد دوكانجي ونازك إلى سوريا بعد الهجمات، ونقلهما الخطيب إلى فرع الأمن العسكري في اللاذقية. ووفق المعلومات الواردة، كافأ نظام بشار الأسد الخطيب وبقية المشاركين في الهجوم بمبالغ مالية كبيرة.
ملاحقة استمرت منذ الهجوم
بدأت الاستخبارات التركية، فور وقوع هجمات ريحانلي، العمل على تعقب منفذيها، وواصلت مراقبة أنشطة الخطيب داخل سوريا، على غرار ما فعلت مع بقية المتورطين.
وتحركت الاستخبارات التركية بعدما رصدت خطة الخطيب للفرار إلى أوروبا عبر البحر، وتمكنت من القبض عليه أثناء محاولته المغادرة ونقله إلى تركيا.
وكانت تركيا قد ألقت القبض على عدد من المتورطين الآخرين في الهجمات خلال السنوات الماضية؛ إذ أوقف يوسف نازك عام 2018، وجنكيز سرتل عام 2024، فيما أُلقي القبض على محمد ديب كورالي وتيمر دوكانجي عام 2025.
أما كفاح ملحم، الذي أصدر التعليمات بتنفيذ هجمات ريحانلي، فقد عيّنه بشار الأسد في فبراير/شباط 2024 رئيسًا لإدارة الأمن الوطني. ويُعرف أن ملحم فرّ إلى خارج البلاد بعد سقوط نظام الأسد.
المصدر: Milliyet