تركيا أمام شيخوخة سريعة: 1.84 مليون مسن يعيشون وحدهم

كشفت بيانات نوقشت أمس الخميس، 1 أكتوبر/تشرين الأول، في إسطنبول أن 1,836,496 مسنًا في تركيا يعيشون بمفردهم، بالتزامن مع ارتفاع حصة السكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر إلى 11.1% من إجمالي السكان.
وجاءت الأرقام خلال فعاليات اليوم العالمي لكبار السن، ولا سيما «ندوة الشيخوخة والوحدة» التي نظمتها مؤسسة دار العجزة بالتعاون مع مركز أبحاث وممارسات علم الاجتماع في جامعة إسطنبول. وقال رئيس جمعية يشيلاي التركية، الأستاذ المشارك الدكتور محمد دينتش، إن البلاد تحتاج بصورة عاجلة إلى دراسات وبرامج جديدة تتعلق بالمسنين والوحدة الاجتماعية.
شيخوخة سكانية بوتيرة أسرع
أوضح دينتش أن نسبة المسنين في تركيا بلغت 10.6%، وهي أعلى من المتوسط العالمي، معتبرًا أن وصولها إلى هذا المستوى يمثل تطورًا كبيرًا. وأضاف أن الحديث عن أكثر من مليون مسن يعيشون وحدهم لا يختزل المسألة في رقم، بل يعني أكثر من مليون قصة وتجربة ومعرفة وتراكم إنساني.
ارتفع عدد السكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر خلال السنوات الخمس الأخيرة بنسبة 20.5%، ليصل إلى 9 ملايين و583 ألفًا و59 شخصًا، فيما ارتفعت نسبتهم من إجمالي السكان إلى 11.1%. وتظهر البيانات أن عدد المسنين المقيمين بمفردهم يتجاوز بكثير المليون، إذ بلغ 1,836,496 شخصًا.
وأشار دينتش إلى أن التحول الديموغرافي الذي احتاج إلى نحو 100 عام في أوروبا تحقق في تركيا خلال 25 عامًا فقط. لكنه شدد على ضرورة عدم التعامل مع ارتفاع نسبة كبار السن باعتباره كارثة، بل باعتباره تغيرًا يتطلب استعدادًا سريعًا من المؤسسات والمجتمع.
العزلة الاجتماعية ومخاطر الإدمان
دعا رئيس يشيلاي إلى توسيع المساحات المتاحة أمام المسنين، وإعادة تنظيم علاقة المجتمع بهم، وإنشاء مؤسسات وأنظمة وآليات تستجيب لاحتياجاتهم الاجتماعية والنفسية. كما أكد أن إعداد المسنين لمرحلة الشيخوخة وحده لا يكفي، مشيرًا إلى ضرورة تهيئة المجتمع أيضًا للعيش مع كبار السن والتعامل مع احتياجاتهم.
وقال دينتش إن القدرة على البقاء وحيدًا يمكن تطويرها بوصفها مهارة، لكن العزلة الاجتماعية تلحق أذى عميقًا بالمسنين وقد تزيد مخاطر الوقوع في الاعتماد على مواد أو أدوية. ووفقًا لما ذكره، تُظهر طلبات المساعدة الواردة إلى مراكز استشارات يشيلاي (YEDAM) ارتفاعًا واضحًا في حالات الإدمان بالمناطق التي تضم أعدادًا كبيرة من المتقاعدين وكبار السن؛ إذ تبرز لدى الرجال مشكلات مرتبطة بالكحول والتبغ، بينما ترتبط الحالات المتزايدة لدى النساء باستخدام الأدوية الموصوفة طبيًا.
المصدر: Türkiye Gazetesi