هجوم على طيار فلاي دبي أثناء التحليق.. الطيار يفتح قمرة القيادة للركاب

روى الراكب آدم بولوفيتشيك تفاصيل الدقائق المرعبة التي عاشها مع زوجته وطفليه على متن طائرة تابعة لشركة فلاي دبي، كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، بعدما تعرض أحد الطيارين لهجوم تزامن مع فقدان الطائرة الارتفاع بشكل حاد، قبل أن يتمكن ركاب من السيطرة على المهاجم وتهبط الطائرة بسلام.
وقال بولوفيتشيك، البالغ 40 عاماً، في حديث إلى برنامج BBC Newshour، إن الطائرة بدأت تفقد الارتفاع بشكل «حاد جداً جداً جداً»، بينما كان يجلس إلى جانب ابنه البالغ 6 أعوام وابنته البالغة 3 أعوام. وفي البداية، اعتقد أن ما يحدث سببه مطب هوائي، لكن الطائرة واصلت الانخفاض لنحو دقيقة كاملة.
وخلال الهبوط المفاجئ، سقط ركاب لم يكونوا يضعون أحزمة الأمان على أرضية الطائرة. وبعد ثوانٍ، بدأت الصرخات تتعالى من مختلف أرجائها، مرددة: «هناك دماء، حدث طعن، نحتاج إلى المساعدة».
أب يحاول إخفاء خوفه عن طفليه
أدرك بولوفيتشيك سريعاً أن الركاب لا يملكون الكثير لفعله في تلك اللحظة، فضم طفليه إليه وحافظ على نبرة صوت هادئة حتى لا يزداد خوفهما. وقال إنه أخبرهما: «كل شيء سيكون على ما يرام. هذا مجرد عطل في الطائرة. الطاقم يسيطر على الوضع، والركاب يساعدونه»، كما حاول إخفاء علامات الذعر عن وجهه.
وأشار إلى أن حالة من الهلع سادت المقصورة، لافتاً إلى وجود عائلات كثيرة برفقة أطفال على متن الرحلة. وبعد نحو 10 إلى 15 دقيقة، أعلن أحد الركاب الموجودين في قمرة القيادة أن الوضع أصبح تحت السيطرة، بعدما تمكن ركاب آخرون من تحييد المهاجم.
تولى الطياران الموجودان على متن الطائرة السيطرة عليها لاحقاً، وتمكنا من إتمام الهبوط بأمان. لكن إعلان انتهاء الخطر جعل من الصعب على بولوفيتشيك الاستمرار في إقناع طفليه بأن ما جرى لم يكن سوى عطل فني.
وقال الراكب إن أشخاصاً بدأوا يتحركون داخل الطائرة وملابسهم مغطاة بالدماء.
إشادة بالطيار والركاب
وخصّ بولوفيتشيك الطيار الهندي الكابتن سميت ماتششار بإشادة خاصة، مشيراً إلى أن تدخله كان حاسماً. وأوضح أن الطيار قاوم المهاجم وتمكن من فتح باب قمرة القيادة، ما أتاح للركاب الدخول والمساعدة في السيطرة على الوضع.
وقال: «لو لم يفتح الباب، فربما لم أكن أتحدث إليكم الآن». ووصف الطيار والركاب الذين أسهموا في تحييد المهاجم بأنهم «أبطال حقيقيون»، مضيفاً أنه لا يستطيع التعبير بالكلمات عن امتنانه للطيار.
المصدر: Türkiye Gazetesi