اتهموه بمحاولة إغراق شاب.. النيابة الفرنسية تروي كيف انتهى الاثنان في النهر

أثار مقطع مصور من احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في مدينة بلفور الفرنسية اتهامات لشرطي بإنزال رأس شاب في نهر ومحاولة إغراقه، فيما قال المدعي العام إن الشرطي والشاب فقدا توازنهما وسقطا في المياه أثناء محاولة توقيفه.
وبحسب تقارير إعلامية فرنسية، تجمع طلاب المدارس الثانوية، أمس، قرب مدرسة كوربيه في إطار الاحتجاجات الجارية في البلاد. وأوقف شرطي بلباس مدني شابًا يُشتبه في محاولته إضرام حريق، بالقرب من نهر سافوروز المحاذي للمدرسة.
ماذا يظهر في المقطع؟
وأظهرت مشاهد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي الشرطي وهو يحاول السيطرة على الشاب، بينما كانت يدا الأخير وركبتاه داخل مياه النهر. وذهب عدد من السياسيين ومستخدمي المنصات إلى أن الشرطي غمس رأس الشاب في الماء بهدف خنقه أو إغراقه.
وقال المدعي العام في بلفور، بول-إدوار لالوا، إن الشرطي بلباس مدني ابتعد إلى مكان منفصل أثناء توقيف الشاب لتجنب استهدافه من الموجودين في الموقع. وأضاف أن الشاب قاوم توقيفه، وأن الشرطي كان يحاول تقييده عندما فقد الاثنان توازنهما وسقطا في النهر.
وأوضح لالوا أن الشرطي رفع الشاب من الماء، ثم خرج به إلى اليابسة وثبّت الأصفاد في يديه، نافيًا أن يكون ما جرى محاولة متعمدة لإغراقه.
انتقادات وتحقيقات
نشر النائب أنطوان لومون، المنتمي إلى حزب «فرنسا الأبية» (LFI)، المقطع عبر حسابه على منصة «إكس»، ووجّه رسالة إلى وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، داعيًا إياه إلى «حث الرجال الواقعين تحت مسؤوليتكم على التزام الهدوء».
وقال لومون إن أسلوب الشرطي في التعامل مع الشاب لا يلتزم بأي قاعدة تهدف إلى حفظ النظام العام. كما كتب المحامي الفرنسي سيدى با عبر منصة «إكس»: «لا أصدق كلام مدعٍ عام بهذه السهولة. فهذا، في الأصل، جزء من مهنتي».
وطالب با المدعي العام لالوا بمواصلة التحقيق حتى نهايته، والاستماع إلى جميع شهود العيان، بمن فيهم من يقولون إن ما جرى كان محاولة إغراق.
وأظهرت مقاطع أخرى انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تعرض الشرطي المدني نفسه للضرب على يد بعض الشبان الموجودين في المكان، بعد توقيفه الشاب. وقال وزير الداخلية لوران نونيز إن الشرطي فقد وعيه ونُقل إلى المستشفى.
وكانت نيابة بلفور قد فتحت، أمس، تحقيقًا في الواقعة بشبهة القتل العمد. ولا تزال طريقة تعامل الشرطي مع الشاب وملابسات السقوط في النهر محل خلاف بين رواية النيابة ومنتقديها.
المصدر: Türkiye Gazetesi