الذهب يهبط 3.37% رغم ضعف بيانات أميركا.. عوائد السندات والدولار يبددان أثر تراجع الفائدة

أنهى الذهب الفوري أسبوع التداول عند 4140 دولارًا للأونصة، متراجعًا بنسبة 3.37%، رغم أن بيانات التضخم والوظائف في الولايات المتحدة جاءت دون التوقعات، وتراجع احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في أكتوبر إلى نحو 22%.
وكان يُفترض أن تدعم هذه المعطيات المعدن الأصفر، إذ إن ضعف سوق العمل وتراجع ضغوط التضخم يقللان جاذبية الأصول المدرة للفائدة. لكن ارتفاع عوائد السندات الأميركية وقوة الدولار فرضا ضغطًا معاكسًا على الذهب خلال الأسبوع.
بيانات ضعيفة وتراجع حاد في توقعات الفائدة
أظهرت بيانات تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، المعروف اختصارًا بـ«PCE»، ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.3% خلال أغسطس، مقابل توقعات عند 0.4%.
كما زاد عدد الوظائف غير الزراعية في سبتمبر بمقدار 29 ألف وظيفة فقط، في حين كانت التوقعات تشير إلى زيادة قدرها 90 ألفًا. وارتفع معدل البطالة إلى 4.2%، بينما تراجع النمو السنوي لمتوسط الأجور بالساعة إلى 3%.
ودفعت هذه الأرقام الأسواق إلى خفض توقعاتها لرفع الفائدة في أكتوبر من نحو 70% في بداية الأسبوع إلى قرابة 22% بحلول الجمعة.
عوائد السندات والدولار يضغطان على الذهب
فإن العامل الأبرز وراء تراجع الذهب تمثل في بقاء عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل عند مستويات مرتفعة، رغم ضعف البيانات الاقتصادية وانحسار احتمال رفع الفائدة.
أنهت عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات الأسبوع عند 5.28%، بعدما سجلت خلاله 5.34%، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2002. وبما أن الذهب لا يدر عائدًا، فإن ارتفاع عوائد السندات يزيد تكلفة الاحتفاظ به ويحد من الإقبال عليه.
كما اختبر مؤشر الدولار «DXY» مستوى 102.2، وهو من أعلى مستوياته خلال الأشهر الأخيرة، قبل أن يغلق قرب 101.9. وفرضت قوة الدولار ضغطًا إضافيًا على الذهب المسعّر بالعملة الأميركية، إذ تجعل شراءه أكثر كلفة لحائزي العملات الأخرى.
مستويات الدعم والمقاومة وتوقعات البنوك
يرى محللون أن نطاق 4200 إلى 4230 دولارًا يمثل منطقة مقاومة قصيرة الأجل أمام أونصة الذهب، وأن تعافي السعر يتطلب تجاوز هذا النطاق. أما في الاتجاه الهابط، فيُنظر إلى نطاق 4110-4000 دولار على أنه منطقة الدعم الأولى، مع اعتبار مستوى 4110 دولارًا دعمًا حرجًا.
وفي الأسبوع الماضي، أصدرت مؤسستا «بنك أوف أميركا» و«إتش إس بي سي» رسائل حذرة بشأن مستقبل الأسعار. وحذر بنك أوف أميركا من أن الصراعات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة قد يدفعان أونصة الذهب إلى 3750 دولارًا خلال الربع الأخير من عام 2026.
كما خفضت «إتش إس بي سي» متوسط توقعاتها لسعر الذهب خلال عام 2026 من 4560 دولارًا إلى 4490 دولارًا.
وعلى مستوى السوق الفورية في تركيا، تراجع سعر غرام الذهب بنسبة 2.91% خلال الأسبوع، ليغلق عند 6542 ليرة تركية.
المصدر: Türkiye Gazetesi