أخبار تركيا

عاجل | بعد أن قيل إنه لا يصلح للتجديف.. نهر مريتش التركي يتحول إلى مضمار أولمبي يستضيف رياضيين من 28 دولة

تحول نهر مريتش في مدينة أدرنة التركية، الذي كان يُقال إنه لا يصلح لرياضة التجديف بسبب تياراته ومنسوب مياهه المتغير، إلى مضمار أولمبي يستضيف بطولات دولية ورياضيين من 28 دولة، بعد سنوات من الجهود قادها المستثمر في قطاع التعليم نسيم إيبا.

بدأ إيبا خلال عامي 2018 و2019 بحث إمكانية ممارسة التجديف في النهر، ودعا رياضيين من إسطنبول إلى أدرنة لاستطلاع رأيهم. لكن الإجابة كانت واضحة: «لا يمكن هنا». ومع ذلك، نظم مهرجانين للتجديف على مدى عامين متتاليين، وتواصل خلال فترات انخفاض منسوب المياه مع المديرية العامة للأعمال المائية الحكومية (DSİ)، ما أتاح إطلاق المياه في النهر وفتح بعض البوابات.

من تجربة أولى إلى فريق مدرسي

بعد ذلك، انتقل المشروع إلى الأطفال. ففي عام 2019، أسس إيبا، مالك كلية TED أدرنة، ناديًا رياضيًا وناديًا للتجديف داخل المدرسة. وفي عام 2020، أُنزلت القوارب إلى مياه مريتش، قبل أن يخوض طلاب الكلية أولى منافساتهم في كأس الربيع للاتحاد التركي للتجديف عام 2022، ويحرزوا ميداليتين ذهبيتين.

درس إيبا مضامير التجديف في أوروبا، وسعى إلى إنشاء منشأة مماثلة في أدرنة، فأجرى اتصالات مع الرئيس رجب طيب أردوغان ووزارة الرياضة والاتحاد التركي للتجديف. وأُنشئ لاحقًا نظام للتحكم في منسوب مياه مريتش واحتجاز 2.5 مليون متر مكعب من المياه، إلى جانب تجهيز حارات السباق والأرصفة وأبراج الحكام وفق المعايير الدولية.

بطولات دولية على ضفاف مريتش

وفي عام 2022، تقدمت أدرنة بطلب إلى الاتحاد الأوروبي للتجديف لاستضافة بطولة. وفي عام 2024، استضافت المدينة بطولة أوروبا للتجديف تحت 23 عامًا، بمشاركة 600 رياضي من 28 دولة. وسجل المنتخب التركي للتجديف خلال البطولة رقمًا قياسيًا في عدد الميداليات، كما استضافت أدرنة لاحقًا بطولة البلقان للتجديف.

لم تكن العقبات فنية فقط؛ إذ ظل كثير من الأهالي لسنوات لا يرغبون في اقتراب أطفالهم من النهر. أما اليوم، فيمارس نحو 35 إلى 40 طالبًا في كلية TED أدرنة رياضة التجديف. وأحرز أحد طلاب المدرسة لقب بطل العالم للشباب في بولندا، فيما حقق طلاب آخرون نتائج مهمة في المنافسات.

وفي أحدث مشاركة، أُقيمت بطولة تركيا للتجديف بين 25 و27 سبتمبر، وحصلت كلية TED أدرنة على المركز الثالث برصيد 378 نقطة. وهكذا لم يعد مريتش يُذكر فقط بسبب فيضانات الربيع وانحسار مياهه صيفًا، بل باتت الأسئلة المطروحة على ضفافه تتعلق بالدول التي سيشارك رياضيوها في السباقات المقبلة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى