أخبار تركيا الاقتصادية

خبير أسواق: لا تراهنوا على الذهب في 2026.. والسؤال الحاسم يتعلق بامتلاكه ماديًا في 2027

حذّر خبير أسواق الذهب والعملات إسلام مميش المستثمرين من التعويل على الذهب والفضة خلال عام 2026، في ظل التذبذبات الحادة التي تشهدها الأسواق، مشيرًا إلى أن عام 2027 قد يكشف عن تغييرات وإجراءات جديدة في الأسواق المالية.

وجاءت تصريحات مميش خلال استضافته في برنامج على قناة GDH عبر يوتيوب، حيث تناول أداء الذهب والفضة في ضوء التطورات العالمية، وقال إن الأسواق تشهد حالة كبيرة من الغموض والارتباك، رغم استمرار الذهب في إظهار رغبة في الحفاظ على اتجاهه الصاعد.

الذهب ينتظر «ذريعة جديدة» للصعود

وقال مميش إن الذهب الفوري لا يريد الابتعاد كثيرًا عن مستويات معينة، رغم التطورات الجارية، معتبرًا أن المعدن النفيس «ينتظر ذريعة جديدة» للحفاظ على اتجاهه الصاعد خلال المرحلة المقبلة.

ولفت إلى نشاط الطلب على الذهب المادي، مشيرًا إلى شراء الصين نحو 1000 طن من الذهب.

وأوضح الخبير أن المستثمرين الذين حصلوا أخيرًا على سيولة جديدة يطرحون عليه السؤال نفسه باستمرار: «أريد شراء الذهب، هل سيتراجع أكثر؟». لكنه شدد على ضرورة التعامل مع الذهب باعتباره أداة استثمار طويلة الأجل، وليس وسيلة للبيع والشراء على المدى القصير.

وأكد مميش أن التحركات الحادة التي شهدها الذهب والفضة تستدعي الحذر من التوقعات قصيرة الأجل، قائلًا: «الذهب أداة استثمار طويلة الأجل، وليس أداة للبيع والشراء على المدى القصير».

تحذير من التعويل على الذهب في 2026

وكرر مميش تحذيرًا سبق أن أطلقه بشأن عام 2026، قائلًا إن الذهب والفضة سيُتعامل معهما بوصفهما «أداة للمضاربة». وأضاف: «لذلك أكرر تحذيري: لا تبنوا أحلامًا بالاعتماد على الذهب والفضة في عام 2026».

واستدل على اضطراب السوق بالتغيرات الكبيرة في مستويات الذهب خلال أشهر يناير ويونيو وأغسطس، معتبرًا أن اختلاف الصورة بين هذه الفترات يعكس حجم الارتباك والتقلبات في السوق.

ومع تحذيره من الرهانات قصيرة الأجل، رسم مميش صورة أكثر إيجابية للذهب على المديين المتوسط والطويل، قائلًا: «أتوقع استمرار القوة في جانب الذهب». وأضاف أن المعدن سيحافظ على صفته ملاذًا آمنًا ما دامت الحروب وحالة الغموض العالمي مستمرتين.

ربط مميش مستقبل الذهب مباشرة بالتطورات العالمية، موضحًا أن انتهاء الحروب، والانخفاض المستمر للتضخم، وزوال حالة عدم اليقين، قد تقود إلى مشهد مختلف. أما إذا استمرت الحروب والغموض، فقال إن الذهب «سيبقى دائمًا ملاذًا آمنًا».

«النظام هو من ربح»

لم يقتصر تقييم مميش على الذهب والفضة، إذ قارن خلال حديثه بين أداء البورصة والصناديق والعملات الأجنبية والعملات المشفرة والذهب والفضة، متسائلًا عما إذا كانت توقعات المستثمرين من هذه الأدوات قد تحققت.

واختصر رؤيته بالقول: «من ربح؟ النظام هو من ربح»، معتبرًا أن عام 2026 ليس مرحلة «لجني المال من المال».

كما وصف مميش عام 2027 بأنه «عام التغيير»، محذرًا المستثمرين من بناء توقعاتهم على مدخراتهم أو على أدوات استثمارية محددة فقط. وأشار إلى احتمال اتخاذ تدابير جديدة في الأسواق المالية، متوقعًا دخول المستثمرين في مرحلة مختلفة خلال ذلك العام.

السؤال الأهم يتعلق بالذهب المادي

رغم تحذيراته من المضاربة، حافظ مميش على نظرته الإيجابية إلى الذهب على المدى الطويل، قائلًا إن «الأسوأ، برأيه، قد مضى». وربط ذلك باستمرار توجه دول العالم إلى الابتعاد عن الدولار والبحث عن بدائل له، فضلًا عن اعتماد البنوك المركزية الذهب أصلًا احتياطيًا.

وقال مميش إن دولًا أوروبية تنقل ذهبها الموجود في الولايات المتحدة وبريطانيا إلى أراضيها، معتبرًا أن ذلك يأتي استعدادًا لمخاطر الحرب والاقتصاد. وأضاف: «إنهم يستعدون لإعصار اقتصادي كبير وأزمة اقتصادية قادمة».

وتوقع أن تقود التطورات طويلة الأجل الذهب إلى مستويات وصفها بأنها «مهمة جدًا»، لكنه امتنع عن تحديد سعر مستقبلي، قائلًا إنه لا يريد تقديم هدف رقمي.

وبدلًا من التركيز فقط على سؤال ما إذا كان الذهب سيرتفع أو ينخفض، دعا مميش المستثمرين إلى طرح سؤال آخر يتعلق بإمكانية الوصول إلى الذهب المادي، قائلًا: «هل سأتمكن فعليًا من الشراء والبيع بالقدر الذي أريده؟».

وأشار إلى أن إجابة هذا السؤال قد تتضح في عام 2027، مكررًا توقعه بحدوث تحول في الأسواق المالية. كما توقع أن تحظى التدابير التي قد تتخذها البنوك المركزية والإدارات الاقتصادية بشأن الأسواق المالية باهتمام أكبر خلال الفترة المقبلة، قائلًا إن الجميع سيرى إجابة هذا السؤال في عام 2027.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى