دراجات «الريترو» تنقل سياح إسطنبول بين القارتين في جولة تستغرق 4 ساعات

تحولت جولات الدراجات النارية ذات السلال الجانبية والطابع القديم إلى تجربة مفضلة لدى السياح في إسطنبول، إذ تتيح لهم استكشاف شوارع المدينة ومعالمها بين قارتي أوروبا وآسيا والتقاط الصور من المقعد الجانبي المفتوح. ويقدم رائدا الأعمال جِم أكوش وسميح أيدوغان هذه الجولات من منطقة السلطان أحمد في حي الفاتح، بعدما أطلقا المشروع عام 2024.
استوحى أكوش وأيدوغان الفكرة من جولات مماثلة تُنظم في وجهات سياحية مثل لشبونة وباريس، ثم جلبا الدراجات النارية ذات التصميم العتيق من الخارج إلى إسطنبول. وقال أكوش إنهما رأيا أن المدينة هي المكان الأنسب لتطبيق الفكرة، مضيفًا أنهما قدما الخدمة باعتبارها الأولى والوحيدة من نوعها في إسطنبول، وأنها مستمرة منذ نحو عامين.
من المدينة التاريخية إلى ضفتي البوسفور
تبدأ الجولة عند ساراي بورنو، قرب المنطقة التاريخية، ثم تتابع بمحاذاة الساحل مرورًا بجسر غلطة، وصولًا إلى أمام قصر دولمة بهجة. وبعد ذلك يتجه السياح إلى أورتاكوي، حيث يتوقفون للاستمتاع بالمشهد، قبل الانتقال إلى حديقة يلدز والعبور عبر جسر البوسفور.
ومن الجانب الآسيوي، تصل الدراجات إلى ناكاش تبه، ثم تنحدر إلى كوزغونجوك وتتابع الطريق الساحلي نحو المنطقة المقابلة لبرج الفتاة. وفي نهاية المسار، يعود المشاركون إلى نقطة الانطلاق في السلطان أحمد على متن العبّارة، ما يمنحهم إطلالة بانورامية على إسطنبول.
وتشمل المسارات نقاطًا بارزة تمتد من شبه الجزيرة التاريخية إلى كاراكوي وبشكتاش وأوسكودار، مع إمكانية دخول الأزقة القديمة والضيقة التي يصعب الوصول إليها بالحافلات. كما تبدأ بعض الجولات مع شروق الشمس، ما يتيح للزوار مشاهدة المدينة في ساعات الصباح والتقاط صور للمناظر التي يرغبون في مشاركتها مع عائلاتهم وأطفالهم.
وأوضح أكوش أن الهدف هو منح السائح ذكرى مختلفة يرويها بعد عودته إلى بلده، بدلًا من الاكتفاء بزيارة مسجد السلطان أحمد وآيا صوفيا. وأضاف أن الجولة، التي تستغرق بين 3 و4 ساعات، تختصر أبرز مشاهد إسطنبول، بما فيها القارتان الأوروبية والآسيوية، وجسر البوسفور، إضافة إلى الشرفات والحدائق، مع إظهار أماكن جميلة لا يكتشفها كثير من زوار المنطقة التاريخية.
صُممت التجربة كبديل عن الجولات التقليدية سيرًا على الأقدام أو بواسطة الحافلات، إذ يجلس السائح في السلة الجانبية للدراجة ويستطيع مشاهدة الشوارع والمعالم والتقاط الصور أثناء التنقل. وقد جذبت الجولات زوارًا من مختلف أنحاء تركيا ومن دول عديدة حول العالم.
وقال أيدوغان إن السياح يرغبون خصوصًا في رؤية قصر دولمة بهجة وفهمه، بينما تمثل أورتاكوي ومسجدها أحد الرموز المعروفة للمدينة. وبفضل الجمع بين الطريق الساحلي والمعالم التاريخية والعبور بين القارتين والعودة بالعبّارة، تقدم الجولة صورة واسعة لإسطنبول خلال ساعات قليلة.
المصدر: Türkiye Gazetesi