أخبار تركيا الاقتصادية

شراء منزل مرهون في تركيا لا ينتهي بسداد قرضه.. رهن واحد قد يغطي ديونًا أخرى للبائع

قد يتعرض مشترو المنازل المرهونة في تركيا لخسارة أموالهم إذا دفعوا قيمة فك الرهن مباشرة إلى البائع أو الوسيط العقاري قبل نقل سند الملكية؛ إذ قد يتراجع البائع عن الصفقة أو يتعرض العقار للحجز، ليجد المشتري نفسه أمام دعوى قضائية قد تستغرق سنوات لاسترداد أمواله.

ولا يحظر القانون بيع العقار المرهون، لكن الخطر الأساسي يكمن في طريقة سداد الدين وترتيب إجراءات البيع بين البنك والبائع والمشتري، وفق تحذيرات خبراء في قانون العقارات.

الرهن قد يشمل ديونًا أخرى

حذّر خبير قانون العقارات مراد تزجان من أن بعض البائعين يطلبون من المشتري سداد الرهن أولًا، مع وعد بإتمام نقل الملكية فورًا. وقال إن الملفات التي تصل إلى المختصين غالبًا ما تتكرر فيها الحالة نفسها: يدفع المشتري المبلغ، ثم يتراجع البائع عن البيع أو يظهر حجز على المنزل، فلا يبقى أمامه سوى رفع دعوى لاستعادة أمواله، وقد تمتد لسنوات.

تنشئ البنوك الرهن في كثير من الحالات بصيغة تُعرف باسم «رهن الحد الائتماني»، وهو لا يقتصر بالضرورة على القرض العقاري، بل قد يغطي أيضًا ديونًا أخرى للبائع لدى البنك نفسه، مثل مستحقات بطاقات الائتمان أو القروض التجارية.

وأوضح تزجان أن سداد القرض الذي يعتقد المشتري أنه سبب الرهن قد لا يكون كافيًا لإزالته، لأن وجود ديون أخرى مشمولة بالرهن قد يدفع البنك إلى إبقائه قائمًا على العقار.

الطريقة الأكثر أمانًا لإتمام الصفقة

وينصح الخبير بالحصول من البنك على تأكيد خطي يحدد المبلغ المطلوب بدقة لإلغاء الرهن، ثم تحويل المال مباشرة إلى البنك بدلًا من دفعه إلى البائع أو الوسيط العقاري.

ويُعد الخيار الأكثر أمانًا إلغاء الرهن وإتمام نقل سند الملكية في دائرة الطابو في اليوم نفسه. وتتيح البنوك تنفيذ الإجرائين معًا، كما يتولى بنك المشتري تنظيم العملية بالكامل عند شراء المنزل عبر قرض.

أما في «نظام الدفع الآمن»، فيبقى المال محجوزًا إلى أن تنتقل الملكية إلى المشتري، ما يقلل خطر دفع المبلغ ثم فشل البيع. ولا يمكن نقل الدين إلى المشتري إلا بموافقة البنك؛ فحتى لو اتفق الطرفان فيما بينهما، يظل البائع هو المدين ما لم يوافق البنك، ويبقى الرهن مسجلًا على المنزل.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى