عاجل | زلازل متتالية تهزّ أضنة وعثمانية في تركيا.. أستاذ جيولوجيا تركي يفسّر تكرار الهزات الصغيرة

هزّت ثلاثة زلازل متتالية، بلغت قوتها 4.8 و4.9 و5.1 درجات، ولايتي أضنة وعثمانية جنوبي تركيا، فيما رجّح أستاذ الهندسة الجيولوجية البروفيسور شنر أوشوميزوي أن تؤدي طبيعة الصدوع المتقطعة في المنطقة إلى هزات صغيرة ومتكررة، من دون أن يعني ذلك توقع زلزال بقوة 6.5 أو 7 درجات.
صدوع متقطعة تنتج هزات صغيرة
وأوضح أوشوميزوي، في تقييم نشره موقع «ميلييت» (Milliyet.com.tr)، أن منطقة أضنة تضم صدوعًا متقاطعة على خطي سايمبيلي-فيكي وساريز-توفانبيلي، بدلًا من صدع طويل ومتصل في قطعة واحدة. وشبّه هذا التركيب بتكسّر الزجاج إلى عدد كبير من القطع الصغيرة، أو بقبة فسيفسائية مكوّنة من أجزاء متداخلة.
وأشار إلى أن ما يُعرف باسم «سقف أضنة» يشكّل أساس حوض أضنة، وتحوطه مجموعة من الصدوع؛ ففي الشرق يقع صدعا تشارداك وغوكسون، وفي الشمال غورون، بينما يوجد صدع إجمش إلى الغرب، إلى جانب صدعي ساريز وتوفانبيلي في الجزء الشمالي.
وبحسب الخبير، فإن هذا الوضع لا يعني توقع زلزال كبير، لأن أسطح التلامس بين أجزاء الصدوع صغيرة. فعندما تبلغ مساحة سطح التلامس نحو 1000 كيلومتر مربع، يمكن أن ينتج زلزال بقوة 7 درجات، بينما قد تنتج مساحة تبلغ 500 كيلومتر مربع زلزالًا بقوة 6.5 درجات، ومساحة تبلغ 100 كيلومتر مربع زلزالًا بقوة 6 درجات. أما الأجزاء التي تكوّن بنية أضنة، فلا يبلغ طولها حتى 100 كيلومتر، ولذلك تنتج هزات متكررة لكنها محدودة القوة، على غرار الزلازل التي وقعت اليوم.
إجهاد ناتج عن زلازل 6 فبراير
وقال أوشوميزوي إن إجهادًا انتقل إلى الصدوع المتقاطعة بفعل زلازل 6 فبراير، ما أدى إلى تحميلها بضغط يمكن أن ينتج زلازل تتراوح قوتها بين 5 و5.5 درجات. لكنه شدد على أن هذه الصدوع ليست طويلة بما يكفي لتوليد زلازل بقوة 6.5 أو 7 درجات، وفق تفسيره للتركيب الجيولوجي المحلي.
سبق للخبير أن حذّر من طبيعة النشاط الزلزالي في المنطقة وشرح أسباب حدوث هذا النوع من الهزات. كما أوضح أن الصدوع الموجودة في أضنة ليست امتدادًا لصدع شرق الأناضول الذي ارتبط بزلازل 6 فبراير، رغم أن هذا الاحتمال كان موضع نقاش لسنوات.
وأضاف أن مسار الصدع بعد كهرمان مرعش اتجه نحو هاتاي، وليس نحو أضنة، وأن ما يحدث في أضنة يرتبط بصدوع أخرى نشّطها انتقال الإجهاد الناتج عن زلازل 6 فبراير.
كتلة تدور مثل البلبل
وفسّر أوشوميزوي تسمية «سقف أضنة» بكون المنطقة محاطة بأحزمة صدعية، وتتحرك ككتلة تدور عكس اتجاه عقارب الساعة. وعندما تدور هذه الكتلة، تتقاطع منظومتان من الصدوع وتحدث فيهما كسور متفرقة.
وتتخذ المنطقة، وفق هذا التفسير، شكل سقف مائل نحو الشمال والجنوب؛ إذ تقع بينارباشي شمالًا وحوض تشوكوروفا جنوبًا. كما شبّه الخبير حركة الكتلة بالدوران مثل البلبل، مشيرًا إلى أن ذلك يفسّر تشكّل خطوط دائرية متداخلة تشبه طبقات قشرة البصل.
وقال إن البناء المرتفع على هيئة قبة شمال أضنة تقطعه صدوع في اتجاهين، في تركيب شبّهه أيضًا ببطيخة أضنة التي تبدو قشرتها مقسّمة بخطوط متقاطعة. وبناءً على ذلك، خلص إلى أن الهزات المتكررة في المنطقة متوقعة ضمن طبيعة الصدوع المتجزئة، من دون أن تعني، بحسب تقييمه، اقتراب زلزال كبير.
المصدر: Milliyet