أخبار العالم

نشاط بركاني دام 25 ساعة يُنشئ تكوينين جديدين قرب أناك كراكاتوا.. هل يصمدان أمام الأمواج؟

أظهرت بيانات الوكالة الجيولوجية الإندونيسية ظهور تكوينين جديدين فوق سطح البحر قرب بركان أناك كراكاتوا، عقب نشاط بركاني بدأ في 4 سبتمبر واستمر نحو 25 ساعة. وقد يكون ظهور هذين التكوينين أول واقعة من هذا النوع داخل كالديرا كراكاتوا منذ 96 عامًا.

ويقع أحد التكوينين على مسافة نحو 760 مترًا شمال غربي البركان، بينما ظهر الآخر على بعد نحو 495 مترًا إلى الجنوب الشرقي منه.

نشاط بركاني غيّر شكل سطح البحر

وأدى وصول الصهارة إلى سطح البحر، إلى جانب المواد البركانية المقذوفة، إلى تكوين قمّتين منفصلتين ارتفعتا فوق مستوى المياه. وترجّح الوكالة الجيولوجية، في تقييم أولي، أن تكون الصهارة قد وصلت إلى السطح عبر صدع يمتد من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي.

وتشكّلت الكتلتان الجديدتان نتيجة تراكم المواد البركانية في قاع البحر وارتفاعها، قبل أن يبقى جزء منهما فوق سطح المياه، ما أدى إلى تغيير شكل الشريط الساحلي المحيط بأناك كراكاتوا.

فإن ظهور جزر منفصلة داخل كالديرا كراكاتوا قد يكون أول واقعة من هذا النوع خلال 96 عامًا. فقد بدأ أناك كراكاتوا بالتكوّن بعد الثوران الكبير لبركان كراكاتوا عام 1883، ثم ظهر فوق مستوى سطح البحر عام 1930. ومنذ ذلك التاريخ، لم يُسجَّل تكوّن جزيرة منفصلة أخرى معروفة في هذا الجزء من الكالديرا.

طائرة مسيّرة ترصد إحدى الكتلتين

وسجّل يوديستار نوغراها، من منطقة لامبونغ الجنوبية، إحدى أولى الصور للتكوينين الجديدين. وكانت الطائرة المسيّرة تُستخدم في البحث عن صحفيين ومتطوعين مفقودين، عندما التقطت في المياه الواقعة شمال غربي البركان كتلة أرضية داكنة لم تكن موجودة من قبل.

هل تصبح التكوينات الجديدة دائمة؟

جاء ظهور الكتلتين بعد عودة أناك كراكاتوا إلى النشاط في يوليو 2026، فيما أفيد بأن مساحة الجزيرة التي يقع عليها البركان زادت بنحو 33 هكتارًا خلال ثوران سبتمبر، بفعل الحمم والمواد البركانية الفتاتية الحارة.

ويرى خبراء أن بقاء التكوينات الجديدة سيتوقف على طبيعة المواد البركانية التي تشكلت منها، وعلى تأثير الأمواج في نحتها. وقد تتعرض الأجزاء المكوّنة من مواد مفككة لتآكل سريع مع مرور الوقت.

المصدر: Sözcü

زر الذهاب إلى الأعلى