هواتف ذكية قديمة تتحول إلى حراس للغابات التركية.. لكن ماذا ترصد؟

تستفيد مشاريع لحماية الغابات في تركيا من آلاف الهواتف الذكية القديمة بعد تحويلها إلى أنظمة تستمع إلى الأصوات في المناطق النائية، مستفيدة من الميكروفونات والمعالجات ووسائل الاتصال التي ما تزال تعمل فيها، فيما تؤمّن الألواح الشمسية الطاقة اللازمة لتشغيلها بعيدًا عن شبكات الكهرباء.
وتوضع الهواتف التي انتهى عمرها التشغيلي داخل أغلفة واقية مصممة لتحمل ظروف الغابات، ثم تُثبت في نقاط يصعب الوصول إليها. وتتيح هذه التجهيزات متابعة الأصوات المحيطة لفترات طويلة وإرسال المعلومات عبر مكونات الاتصال الموجودة في الهاتف.
أصوات المناشير تكشف القطع غير القانوني
لا تراقب الأجهزة الأصوات عشوائيًا، بل تبحث خصوصًا عن أصوات مرتبطة بقطع الأشجار بصورة غير قانونية، وفي مقدمتها صوت المنشار الآلي. ويساعد رصد الأصوات المشبوهة على تحديد المناطق التي قد تجري فيها أعمال القطع في وقت أبكر، بما يدعم فرق حماية الغابات.
فإن الهدف الأساسي من هذه الأنظمة هو تسريع اكتشاف قطع الأشجار غير المرخص في الغابات الواسعة أو صعبة الوصول، من خلال تحديد المناطق التي يُستخدم فيها المنشار الآلي بدل انتظار اكتشاف آثار القطع ميدانيًا.
ألواح شمسية بدل شبكة الكهرباء
تُركّب الأنظمة في أجزاء من الغابات بعيدة عن البنية التحتية الكهربائية، لذلك تعتمد على ألواح شمسية لتغطية احتياجاتها من الطاقة. وبهذا يمكن الاستفادة من الميكروفون والمعالج ومعدات الاتصال في الهواتف القديمة داخل بيئة الغابات لمدة طويلة، من دون الحاجة إلى تمديدات كهربائية.
وتمنح هذه المقاربة الأجهزة التي كان يمكن أن تتحول إلى نفايات إلكترونية استخدامًا جديدًا في حماية الطبيعة. ولا تقتصر الاستفادة منها على تركيا؛ إذ تُستخدم الهواتف غير المستعملة أيضًا في مشاريع لحماية الغابات في إندونيسيا ودول أخرى.
المصدر: Sözcü