أخبار تركيا

بعد 119 هزة في جنوب تركيا.. خبير زلازل: هذا النشاط لا يضمن غياب زلزال أكبر

سجّلت ولايات أضنة وعثمانية وكهرمان مرعش جنوبي تركيا 119 هزة أرضية خلال نحو 18 ساعة، فيما وصف خبير الزلازل البروفيسور الدكتور شكري إرسوي النشاط بأنه «تجمّع زلزالي» قد تزداد كثافته خلال الساعات والأيام المقبلة، مؤكدًا أن هذا النمط لا يضمن عدم وقوع زلزال أكبر.

وأظهرت بيانات قائمة الزلازل التابعة لإدارة الكوارث والطوارئ التركية أن 80 هزة سُجّلت في أضنة، و33 في عثمانية، و6 في كهرمان مرعش، وذلك بين الساعة 14:19 من يوم 4 أكتوبر والساعة 08:31 من يوم 5 أكتوبر. وتركزت هزات ارتدادية عديدة حول منطقة صائم بيلي في أضنة، بينما شهدت منطقة سومباش في عثمانية هزات متتالية، وسُجّلت أخرى في مناطق إلبيستان وغوكسون وبازارجك وإكين أوزو في كهرمان مرعش.

تجمّع زلزالي لا يعني زلزالًا كبيرًا حتمًا

وقال إرسوي، خلال مداخلة مباشرة على قناة «إيه خبر»، إن الزلازل التي بلغت قوتها 4.8 و4.9 و5.2 درجات ينبغي تقييمها باعتبارها جزءًا من نشاط واحد، لا حوادث منفصلة. وأوضح أن هذا النوع من النشاط يُعرف أيضًا باسم «السرب الزلزالي»، إذ قد تحدث خلاله هزات متوسطة متتابعة، يعقبها عدد أكبر من الهزات الصغيرة.

وأضاف أن هذا النشاط قد يزداد خلال ساعات أو أيام، مشيرًا إلى أن الزلازل الكبيرة لا تأتي عادة بعد مثل هذه التجمّعات، لكنه شدد على أن ذلك «ليس مضمونًا»، إذ توجد حالات استثنائية تخالف هذا النمط. وكانت تقييمات الخبراء قد أشارت كذلك إلى احتمال وقوع هزة بقوة 5.5 درجات، من دون تحديد موعد لها.

جاء تقييم إرسوي بعد أن أثارت الهزات المتتالية في أضنة وعثمانية تساؤلات حول ما إذا كانت تمهّد لزلزال كبير أو ترتبط ببعضها، وهي أسئلة أجاب عنها الخبير من دون تقديم توقع زمني محدد.

زلزال يتجاوز 6 درجات قد يؤثر بشدة في المنطقة

واستعاد إرسوي زلزال عام 1998 الذي ضرب منطقة جيهان في أضنة بقوة 6.3 درجات، وأسفر عن انهيارات وخسائر في الأرواح، معتبرًا أن تلك الكارثة أظهرت بوضوح مدى تأثير طبيعة التربة في حجم الأضرار.

وقال إن المنطقة الواقعة ضمن سهل تشوكوروفا، حيث تقع أضنة، قد تتأثر بشدة حتى من زلزال تتجاوز قوته 6 درجات، موضحًا أن وقوع زلزال بقوة 7 درجات ليس شرطًا لحدوث أضرار كبيرة إذا لم تؤخذ طبيعة الأرض في الاعتبار.

آثار زلازل 6 فبراير مستمرة

وأشار إرسوي إلى أن تركيا شهدت نحو 100 ألف زلزال خلال عام واحد بعد زلازل عام 2023، في حين كان العدد المفترض ألا يتجاوز 20 ألفًا. وفسّر ذلك بتأثير زلزالين كبيرين ضربا مساحة واسعة، ولم تقتصر تبعاتهما على المناطق التي وقع فيها الزلزالان، بل امتدت إلى المناطق المجاورة، ما أدى إلى تسجيل هزات في أماكن غير معتادة.

وأكد أن البلاد لا تزال ضمن فترة الهزات الارتدادية الناجمة عن تلك الزلازل. وأضاف أن كامل الأراضي التركية معرضة لتأثير الزلازل، وأن تركيا «بلد زلازل»، ومن المعروف أن زلازل كبيرة ومدمرة ستقع مستقبلًا.

ودعا إرسوي إلى تعميم برامج التحول الحضري التي طُبّقت بنجاح في مناطق الزلازل على جميع أنحاء تركيا، معتبرًا أن توسيع هذه الجهود هو «طريق الخلاص الوحيد» للحد من آثار الزلازل المقبلة.

للإطلاع على آخر الزلازل المسجلة في تركيا حتى اللحظة اضغط هنا

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى