زلازل متتالية تهز أضنة ومحيطها في تركيا.. خبير: المنطقة قد تشهد هزات بين 5 و5.8 درجات

شهدت ولاية أضنة التركية ستة زلازل بقوة 4 درجات فأكثر خلال نحو 12 ساعة، بينها هزة بقوة 5.2 درجات مركزها قضاء سومباس في ولاية عثمانية المجاورة. وحذّر عالم علوم الأرض ناسي غورور من أن أضنة تقع ضمن منطقة معرضة للخطر، فيما رجّح أكاديمي استمرار النشاط الزلزالي وإمكان وقوع هزات بقوة تتراوح بين 5 و5.8 درجات.
بدأت السلسلة في قضاء صائم بيلي بولاية أضنة أمس عند الساعة 14:19 بالتوقيت المحلي، بهزة بلغت قوتها 4.8 درجات. وبعد 17 دقيقة، سُجل زلزال ثانٍ بقوة 4.9 درجات عند الساعة 14:36، قبل أن تضرب هزة ثالثة بقوة 5.2 درجات المنطقة عند الساعة 14:43، وكان مركزها قضاء سومباس في ولاية عثمانية المجاورة.
وتواصلت الهزات في اليوم نفسه، إذ شهدت المنطقة زلزالًا بقوة 4.3 درجات عند الساعة 19:00، ثم هزة بقوة 4.4 درجات في صائم بيلي عند الساعة 20:28. وفي الساعة 01:51 من فجر اليوم، وقعت الهزة السادسة بقوة 4.1 درجات. وشعر السكان بالزلازل في أضنة والولايات المحيطة بها.
تحذير من نشاط نطاق فالق سافرون
وقال عالم علوم الأرض التركي البروفيسور ناسي غورور، في منشور عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الزلازل وقعت ضمن نطاق فالق سافرون، وربط النشاط الحالي بتأثيرات زلازل عام 2023. وأضاف أن نطاق فالق سافرون نشط، محذرًا من أن أضنة «معرضة للخطر» وداعيًا إلى توخي الحذر.
وأوضح البروفيسور أولفي جان أونلوغنغتش، رئيس قسم الجيولوجيا العامة في قسم هندسة الجيولوجيا بكلية الهندسة في جامعة تشوكوروفا، أن المنطقة شهدت ستة زلازل بقوة 4 درجات فأكثر، فضلًا عن زلزال آخر بقوة 5 درجات وقع قبل نحو أسبوعين، في 21 سبتمبر عند الساعة 04:02، وكان مركزه أيضًا قضاء صائم بيلي في أضنة.
أشار أونلوغنغتش إلى أن فرقًا علمية تنفذ أعمالًا ميدانية متكررة في صائم بيلي، موضحًا أن المنطقة الواقعة بين صائم بيلي وفِكّه والممر الممتد بين غوكصون وكوزان تتمتع بتركيب جيولوجي معقد.
منطقة «قصّ» شهدت آلاف الهزات
وبيّن الأكاديمي أن أضنة ومحيطها يقعان تحت تأثير عدد كبير من البنى التكتونية، من بينها نظام فالق شرق الأناضول، ونطاق فالق إجمش، ونطاق فالق سورغو-تشارداق، إضافة إلى فوالق سافرون وكوزان وإمام أوغلو وقره طاش-جيهان-عثمانية وتوبراق قلعة ويومورتاليك.
وقال إن الممر الجيولوجي بين صائم بيلي وفِكّه وغوكصون وكوزان يقع ضمن «منطقة قصّ»، موضحًا أن زلازل 6 فبراير 2023 وما تبعها من آلاف الهزات جعلت المنطقة معقدة وتحتاج إلى دراسة علمية مفصلة. وأضاف أن الهزات التي تبلغ قوتها 5 درجات فأكثر لا تزال مستمرة في المنطقة.
ورجّح أونلوغنغتش استمرار بعض الأنشطة الزلزالية في الموقع الذي شهد الهزات الأخيرة، موضحًا أن طبيعة المنطقة بوصفها نطاق قصّ ضعيفًا ومعقدًا من الناحية التكتونية تجعلها من أكثر المناطق قابلية لتحول الطاقة الكامنة المتراكمة في القشرة الأرضية إلى طاقة حركية.
وأشار إلى أن المنطقة قد تنتج زلازل تتراوح قوتها بين 5 و5.8 درجات، لكنه قال إنه لا يتوقع أن تتسبب هذه الهزات بهذا الحجم في أضرار كبيرة للسكان. ووفق تفسيره، فإن تفريغ الطاقة المتراكمة على دفعات عبر هزات صغيرة قد يكون أفضل للمنطقة من تحررها دفعة واحدة، إذ يمكن أن تسهم هذه الهزات المتفرقة في تخفيف الضغط المتراكم في القشرة الأرضية.
دعوة إلى مدن أكثر مقاومة للزلازل
وأكد أونلوغنغتش أن تركيا تقع جغرافيًا ضمن منطقة زلزالية، موضحًا أن القشرة الأرضية في حركة مستمرة، وأن ضغط الصفائح وانزلاقها على حدود بعضها بعضًا يؤديان إلى إنتاج طاقة كامنة تتحرر على شكل زلازل، خصوصًا في المناطق الضعيفة.
ودعا إلى الالتزام بمتطلبات لوائح البناء وإنشاء مدن قادرة على مقاومة الزلازل. واستشهد بالدول المتقدمة، حيث لا يضطر الناس إلى الهروب من مبانيهم عند وقوع زلازل بقوة 7 درجات أو أكثر، بل يدخلون إليها لحماية أنفسهم، معتبرًا أن هذا هو الوضع الذي ينبغي الوصول إليه في تركيا أيضًا.
للإطلاع على آخر الزلازل المسجلة في تركيا حتى اللحظة اضغط هنا
المصدر: Milliyet




