ضفدع الغابة يوقف قلبه لأشهر في ألاسكا ثم يستعيد نبضه وحركته

يتمكن ضفدع الغابة من البقاء حيًا رغم تجمده لأشهر، إذ يتوقف قلبه خلال الشتاء ثم يستعيد نبضه مع ارتفاع درجات الحرارة. وكشفت دراسة جديدة، أجراها باحثان من جامعة ييل، أن هذه القدرة ترتبط بتغيرات واسعة في عمل الكبد ونشاط الجينات خلال مراحل التجمد والذوبان والتعافي.
وتابع باحثون في ألاسكا 18 ضفدعًا من هذا النوع في بيئتها الطبيعية، فنجت جميعها من الشتاء. وبلغ متوسط المدة التي قضتها في ظروف التجمد 193 يومًا، فيما امتدت الفترة لدى بعض الأفراد إلى 218 يومًا، مع انخفاض درجات الحرارة في مواقع وجودها إلى 18.1 درجة مئوية تحت الصفر.
كيف يحمي الضفدع خلاياه من الجليد؟
تتمثل إحدى أهم وسائل نجاة ضفدع الغابة في تشكل الجليد بدرجة كبيرة خارج الخلايا، وليس داخلها؛ إذ إن تكوّن بلورات الجليد داخل الخلية قد يلحق أضرارًا خطيرة بالأنسجة.
ومع بدء التجمد، يحوّل كبد الضفدع مخزون الغليكوجين بسرعة إلى غلوكوز. ثم يتوزع الغلوكوز على الأنسجة، ويؤدي، إلى جانب مواد أخرى مثل اليوريا، وظيفة واقية طبيعية تحد من تلف الخلايا أثناء التجمد. وفي الوقت نفسه، يتباطأ معدل الأيض بدرجة كبيرة.
ركزت الدراسة الجديدة على التغيرات التي تطرأ على كبد ضفدع الغابة خلال مراحل التجمد والذوبان، وأجراها الباحثان يارا أ. الشويريخ وديفيد ك. سكلي من جامعة ييل.
تغير نشاط 887 جينًا
فحص العلماء 21,167 جينًا، ووجدوا أن نشاط 887 جينًا منها تغير خلال مراحل التجمد والذوبان واستعادة وظائف الجسم. وظهرت بعض أكبر التحولات عندما كان الضفدع متجمدًا بالكامل.
ولا يقتصر الذوبان على انحسار الجليد فحسب؛ فعندما يبدأ الطقس بالدفء، يرتفع نشاط الجينات المرتبطة بجهاز المناعة والإجهاد الخلوي والدفاع المضاد للأكسدة. وتساعد هذه الاستجابة الجسم على إعادة أنسجته إلى العمل الطبيعي بعد أشهر من الظروف الاستثنائية.
وخلال الذوبان، يعود القلب إلى النبض أولًا، ثم تستعيد الضفادع قدرتها على الحركة. وبعد اكتمال تعافيها في الربيع، تتجه خلال فترة قصيرة إلى البرك القريبة، لتعود إلى حياتها المعتادة وموسم التكاثر.
المصدر: Sözcü




