تكنولوجيا

إعفاء من حظر لجنة الاتصالات الأميركية لروبوت Matic رغم أنه لم يُحظر أصلًا.. ما الذي قد يعنيه القرار؟

أدرجت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية (FCC) روبوت التنظيف Matic وقاعدة شحنه ضمن قائمة الإعفاء من حظر يستهدف بعض المنتجات اللاسلكية الأجنبية، في قرار يسمح باستيرادهما وتسويقهما وبيعهما في الولايات المتحدة، رغم أن الجهاز لم يكن مشمولًا بالحظر أصلًا.

وشملت القائمة، في 2 أكتوبر، الطراز الأصلي من الروبوت برقم 4MA0001 وقاعدة الشحن برقم 4DK0008. ويُعد Matic أول روبوت مكنسة وممسحة آلية يُدرج ضمن هذا النوع من الإعفاءات، وإن كان لم يكن مشمولًا بالحظر من الأساس.

إعفاء لا يحتاج إليه الجهاز

يعود الالتباس إلى أن قيود لجنة الاتصالات الأميركية على الطائرات المسيّرة والروبوتات وأجهزة التوجيه المصنّعة خارج الولايات المتحدة تمنع دخول المنتجات المستقبلية إلى السوق الأميركية، لكنها لا تستهدف بالضرورة الأجهزة الموجودة أصلًا، والتي سبق اعتماد مكوّناتها اللاسلكية.

وكانت أجهزة Matic اللاسلكية قد حصلت على الموافقات المطلوبة قبل سنوات. كما أن الشركة لا تقدم الروبوت نفسه للحصول على اعتماد اللجنة، بل تشحنه مزودًا بشريحة جاهزة من نوع Intel AX210، تدعم الاتصال بشبكتي «واي فاي» و«بلوتوث»، وتحمل اعتمادًا مستقلًا من لجنة الاتصالات. وتُستخدم الشريحة نفسها في أجهزة الكمبيوتر المكتبية والمحمولة.

ولا يواجه Matic حظرًا مباشرًا على الاستيراد، لأن الشركة تجمع روبوتاتها داخل الولايات المتحدة، في منشأتها بمدينة ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا.

لماذا قد يكون الإعفاء مهمًا؟

ورغم أن الإعفاء يبدو رمزيًا بالنسبة إلى الطرازين المذكورين، فإنه قد يكتسب أهمية أكبر مع تشديد لجنة الاتصالات الرقابة على الثغرات التي أضعفت فاعلية الحظر. وتدرس اللجنة إلزام الشركات بالكشف عن جميع مكوّنات أجهزتها، كما بدأت اتخاذ إجراءات بأثر رجعي ضد شركات ترى أنها تحايلت على القواعد.

وتقر Matic بأنها لا تحصل بعد على 65% من مكوّناتها من مورّدين أميركيين، وهي النسبة المطلوبة حتى يُنظر إلى المنتج على أنه «مصنوع في الولايات المتحدة». لذلك، قد يؤدي أحد المكوّنات الأجنبية إلى تعقيد وضع منتجاتها مستقبلًا، لولا الإعفاء المحدد الذي شمل الطراز 4MA0001 وقاعدة الشحن 4DK0008.

ولا تمنح لجنة الاتصالات Matic موافقة شاملة لعلامة تجارية أو فئة من الروبوتات، كما فعلت مع أجهزة التوجيه التابعة لشركتي «أسوس» و«نتغير»، بل منحتها إعفاءً محددًا للطرازين المذكورين، اللذين سبق أن اجتازا إجراءات اللجنة.

وقال الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، ميهول نارييالاوا، إن Matic تحصل بالفعل على «منصة الحوسبة الأساسية» من شركة «إنفيديا»، فيما تشتري مكوّنات «حرجة» أخرى من شركات أميركية «كلما أمكن ذلك».

توسيع التصنيع داخل الولايات المتحدة

عن تقرير «ذا فيرج»، تتعهد Matic علنًا بزيادة التصنيع داخل الولايات المتحدة، على خلاف بعض الشركات الأخرى التي حصلت على إعفاءات من لجنة الاتصالات من دون التزام معلن مماثل بنقل التصنيع إلى الداخل.

وأوضح نارييالاوا أن مكاتب البحث والتطوير ومنشآت الإنتاج كانت، حتى قبل ثلاثة أشهر، موجودة في المبنى نفسه بمدينة ماونتن فيو، وتبلغ مساحته نحو 24 ألف قدم مربعة. وقال إن الشركة حوّلت المنشأة بأكملها إلى موقع للإنتاج، ونقلت مكاتبها إلى مدينة مينلو بارك.

وأضاف أن Matic انتقلت من شحن 1,500 روبوت قبل عام إلى شحن 17,000 روبوت حاليًا، وأنها تواصل البحث عن مزيد من المورّدين الأميركيين لتقليل اعتمادها على المكوّنات الأجنبية.

وقال الرئيس التنفيذي: «في الوقت الحالي، قد نكون روبوت تنظيف الأرضيات الوحيد المصنّع في أميركا»، معتبرًا أن التصنيع المحلي يتحول إلى أحد أبرز عناصر القيمة التي يقدمها المنتج.

المصدر: theverge

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى