أخبار العالم

اختبار رماد الفحم لحماية 3 محطات شمسية في الصين يتعثر: صفائح تتكسر وبذور لا تنبت

يختبر باحثون في مدينة وُويي بمقاطعة قانسو الصينية استخدام الرماد المتطاير الناتج عن حرق الفحم لتثبيت الرمال وحماية ثلاث محطات للطاقة الشمسية، لكن التجربة الأولى للمواد المصنوعة منه لم تسر كما كان مأمولًا؛ إذ بدأت الصفائح الموضوعة في الصحراء تتكسر ولم تنبت البذور المزروعة.

طبقة واقية لتثبيت الرمال

وتجري فرق بحثية من شركة POWERCHINA Beijing Engineering Corporation (BJEC) العمل في مواقع تجريبية تضم ظروفًا مختلفة، من الكثبان الرملية المتحركة إلى التربة المالحة والأراضي الصحراوية المليئة بالحصى.

وبدل إلقاء الرماد المتطاير الناعم، الذي يتبقى بعد حرق الفحم في المحطات الحرارية، مباشرة في الصحراء، يستخدمه الباحثون في تصنيع مواد خاصة لتثبيت الرمال. وتهدف هذه المواد إلى تكوين سطح أكثر تماسكًا يربط حبات الرمل ويحد من انجرافها بفعل الرياح القوية. كما أظهرت أبحاث سابقة أن إضافة مكونات مناسبة إلى الرماد المتطاير يمكن أن تعزز خصائصه الرابطة بدرجة كبيرة.

ولا يقتصر الاختبار على الرماد؛ إذ أقيمت حول الألواح الشمسية حواجز مصنوعة من شبكات معدنية، وشبكات من البولي إيثيلين عالي الكثافة، وأخرى من ألياف نباتية. وفي محطة لونغيو، تشير النتائج إلى أن الحاجز الأول يحجز نحو 50 إلى 60% من الرمال القادمة، فيما انخفضت كمية الرمال التي تتمكن من عبور منظومة الحماية كاملة والوصول إلى وسط المنشأة إلى أقل من 10%.

تعديل المواد بعد تعثر التجربة الأولى

واجه تطوير المواد القائمة على الرماد المتطاير عقبة في بدايته؛ إذ بدأت الصفائح التي وُضعت في الصحراء تتكسر، كما لم تنبت البذور المزروعة. ودفع ذلك الفريق إلى تعديل طريقة إعداد المادة استنادًا إلى النتائج الميدانية، والانتقال إلى تجارب جديدة بدل مواصلة استخدام الصيغة الأولى.

لا يقتصر الهدف البعيد للمشروع على وقف حركة الرمال، بل يشمل أيضًا استعادة الغطاء النباتي أسفل الألواح الشمسية، والاستفادة من مياه الأمطار بكفاءة أكبر، وبناء نظام بيئي أكثر قدرة على الصمود حول منشآت الطاقة.

ويحاول الباحثون بذلك الجمع بين إنتاج الطاقة ومكافحة التصحر على الأرض نفسها، عبر استخدام مواد لتثبيت الرمال وحواجز واقية وتهيئة ظروف تساعد النباتات على النمو مجددًا.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى