أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | الانسحاب من تمويل الادخار في تركيا.. 14 يوماً لاسترداد كامل المدفوعات

حذر خبراء الراغبين في تملك منزل عبر شركات تمويل الادخار في تركيا من أن استرداد كامل المدفوعات عند الانسحاب يرتبط بمهلة قانونية وشروط العقد والضمانات المقدمة، لا بعدد الأقساط وحده. وجاءت التحذيرات بعدما أثار ورود أسماء بعض الشركات في تحقيقات تتعلق بالصناديق قلق المواطنين، ما دفع عدداً منهم إلى الانتظار أو بدء إجراءات إلغاء عقودهم.

نموذجان مختلفان قانونياً

وقال محامي العقارات مراد تيزجان إن على الراغبين في الاشتراك التمييز أولاً بين نموذجين مختلفين. الأول هو شراء منزل غير مكتمل مباشرة من شركة إنشاء، ويُصنف قانونياً ضمن مبيعات العقارات المدفوعة مقدماً. أما التعاقد مع شركة تمويل الادخار فلا يعني شراء منزل مباشرة، بل الحصول على تمويل يُستخدم لاحقاً لشراء مسكن وفق شروط محددة.

وأوضح أن التزامات الشركة وحقوق المواطن والمسار القانوني المتاح له تختلف بحسب النموذج المختار. وعند شراء منزل ضمن مشروع قيد الإنشاء، ينبغي التحقق من مالك الأرض، والرهون والحجوزات المسجلة على سند الملكية، ورخصة البناء، وشكل العقد.

وأضاف أن عقد بيع العقار المدفوع مقدماً لا يجوز إبرامه قبل الحصول على رخصة البناء، كما يجب تنظيم وعد البيع لدى الكاتب بالعدل بصيغة رسمية. لكنه شدد على أن توثيق العقد لدى الكاتب بالعدل لا يشكل وحده ضماناً لاكتمال البناء، داعياً المواطنين إلى التركيز على وجود حماية قانونية لحقوقهم، لا على عدد الأقساط التي سيدفعونها فقط.

متى يمكن استرداد كامل المبلغ؟

وفي ما يتعلق بالخروج من نظام تمويل الادخار، أوضح تيزجان أن المشترك إذا مارس حق التراجع خلال 14 يوماً من توقيع العقد، فيجب رد جميع المدفوعات إليه، بما فيها رسوم التنظيم.

أما بعد انتهاء هذه المهلة، فإن استخدام حق الإلغاء العادي خلال فترة الادخار لا يؤدي إلى النتيجة نفسها، إذ تبقى رسوم التنظيم، كقاعدة عامة، خارج المبالغ القابلة للاسترداد. لذلك، لا ينبغي للمشترك أن يبني قراره على افتراض أنه سيحصل فوراً على كامل أمواله إذا غيّر رأيه.

وقال تيزجان إنه لا يرى من الصواب وضع قطاع تمويل الادخار بأكمله في خانة واحدة بسبب أخبار التحقيقات، لكنه حذر في الوقت نفسه من اعتبار شهرة الشركة بديلاً عن الضمان القانوني، ونصح بمراجعة العقد قانونياً قبل إجراء أي دفعة.

شدد الخبير أيضاً على ضرورة الفصل بين مدة السداد ومدة تسليم المنزل؛ فدفع الأقساط لمدة 10 سنوات لا يعني أن تسليم المسكن سيستغرق 10 سنوات. وفي مبيعات العقارات المدفوعة مقدماً، لا يجوز أن تتجاوز مدة التسليم 48 شهراً من تاريخ توقيع العقد.

ترخيص الهيئة لا يعني ضمان الودائع

ودعا تيزجان الراغبين في الاشتراك إلى التحقق من حصول شركة تمويل الادخار على ترخيص هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية (BDDK). لكنه أوضح أن خضوع الشركة لرقابة الهيئة لا يعني أن الدولة تضمن الأموال المدفوعة، لأن هذه الأموال لا تتمتع بوضع الودائع المصرفية ولا تدخل في نظام التأمين المطبق على الودائع لدى البنوك.

ومن جانبها، تناولت المحامية تشاغلا غول بولوت الجانب الجنائي للحالات التي تلحق فيها أضرار بالمشتركين، وقالت إن عقوبة الاحتيال قد تصل إلى السجن 10 سنوات، وقد تزداد إذا ارتُكبت الجريمة ضمن تنظيم إجرامي.

ونصحت بولوت المتضررين بالاحتفاظ بالعقود وإيصالات الدفع وتواريخ التسليم وخطط السداد والمواد الإعلانية والترويجية، فضلاً عن جميع المراسلات مع الشركة. وأضافت أنه عند الانسحاب أو عدم تنفيذ التعهدات، يمكن التقدم ببلاغ إلى جهات التحقيق الجنائي.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى