تكنولوجيا

آبل وسامسونغ في ذيل تقييم قابلية إصلاح الهواتف.. حين تعرقل البرمجيات إعادة استخدام القطعة السليمة

أظهر تقرير أميركي لتقييم قابلية إصلاح الأجهزة تصدّر موتورولا شركات الهواتف، بينما جاءت آبل وسامسونغ في المركزين الأخيرين، موضحًا أن سهولة تفكيك الجهاز ليست العامل الوحيد الذي يحدد إمكانية إصلاحه وإعادة استخدام مكوّناته.

وقيّم تقرير Failing the Fix 2026 الصادر عن منظمة PIRG Education Fund الأميركية المعنية بالمستهلكين 105 أجهزة كانت معروضة للبيع في يناير، مع فحص سهولة تفكيكها، وتوافر قطع الغيار ووثائق الإصلاح والدعم البرمجي، إضافة إلى موقف الشركات من حق المستهلك في إصلاح أجهزته.

موتورولا للهواتف وآسوس للحواسيب

في فئة الهواتف، حصلت موتورولا على التقييم B+ لتحتل المرتبة الأولى بين أربع علامات تجارية. وجاءت غوغل بتقييم C-، فيما حصلت سامسونغ على D وآبل على D-، لتحتلا المركزين الأخيرين.

أما في أجهزة الكمبيوتر المحمولة، فتصدرت آسوس بتقييم B+، تلتها أيسر بدرجة B. وحصلت كل من إتش بي وديل وسامسونغ ومايكروسوفت على B-، بينما نالت لينوفو C وآبل C-.

واستند تقييم الهواتف هذا العام إلى نظام EPREL التابع للاتحاد الأوروبي، في حين اعتمد تقييم أجهزة الكمبيوتر على مؤشر قابلية الإصلاح الفرنسي.

فتح الجهاز لا يعني سهولة إصلاحه

لا تقتصر قابلية الإصلاح على إمكانية فتح الجهاز، إذ تنظر التقييمات الأوروبية إلى عدد الخطوات اللازمة للوصول إلى البطارية أو الشاشة، ونوع أدوات التثبيت المستخدمة، والأدوات الخاصة المطلوبة، إلى جانب سهولة الحصول على قطع الغيار، والدعم البرمجي، ووثائق الإصلاح.

فالوصول إلى بطارية قابلة للاستبدال بعد تنفيذ عدد كبير من الإجراءات قد يجعل الإصلاح أكثر صعوبة، ويتطلب خبرة فنية أكبر. كما يُعد الاستخدام المكثف للمواد اللاصقة، والاعتماد على وصلات لا يمكن التعامل معها إلا بأدوات خاصة، من أبرز العوامل التي تعرقل عمليات الإصلاح.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى خطوات اتخذتها بعض الشركات لتحسين الوضع. فقد وسّعت سامسونغ برنامج الإصلاح الذاتي الذي أطلقته عام 2022، بينما أدخلت آبل تعديلات على بعض الطرازات لتسهيل إعادة استخدام القطع الأصلية المستعملة.

لا تتعلق المشكلة في أجهزة آبل بالجانب المادي وحده، إذ تؤدي البرمجيات وربط القطع بحسابات المستخدم دورًا مهمًا في عملية الاستبدال.

قفل التنشيط قد يعرقل إعادة استخدام القطع

توضح وثائق الدعم التابعة لآبل أن البطارية أو الشاشة أو الكاميرا المستعملة والمرتبطة بحساب آبل آخر قد تكون محمية بواسطة «قفل التنشيط». ولكي تتم تهيئة القطعة على جهاز آخر متوافق، يجب إزالة هذا القفل أولًا.

وتقول آبل إن القطعة المقفلة قد تظل قابلة للاستخدام في بعض الحالات، لكنها قد لا تعمل كما هو متوقع إذا لم تكتمل عملية تهيئتها. كما قد لا تتمكن القطعة من الحصول على خدمة ضمن الضمان أو برنامج AppleCare. ويعني ذلك أن سلامة المكوّن من الناحية المادية لا تضمن إمكانية إعادة استخدامه، لأن الشروط البرمجية قد تكون حاسمة أيضًا.

قواعد أوروبية لإظهار قابلية الإصلاح عند الشراء

بدأ الاتحاد الأوروبي في 20 يونيو 2025 تطبيق قواعد جديدة تهدف إلى جعل قابلية إصلاح الأجهزة واضحة للمستهلك منذ لحظة الشراء. وتشمل القواعد الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، التي يتعين أن تحمل ملصقات توضح تصنيف قابلية الإصلاح من A إلى E، إلى جانب معلومات عن عمر البطارية ومتانة المنتج.

وتنص القواعد كذلك على احتفاظ البطاريات بما لا يقل عن 80% من سعتها الأصلية بعد 800 دورة شحن. كما تشترط توفير قطع الغيار الأساسية لمدة لا تقل عن سبع سنوات بعد انتهاء بيع الطراز في أسواق الاتحاد الأوروبي، مع إتاحة أدوات البرمجيات اللازمة أمام فنيي الإصلاح المحترفين.

ويمكن للمستهلكين الاطلاع على ملصق المنتج ونشرة معلوماته عبر قاعدة بيانات EPREL قبل اتخاذ قرار الشراء.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى