أشجار المصطكى في موغلا تبدأ إنتاجها بعد 11 عامًا.. والمحصول مرشح لبلوغ 500 غرام

بدأت أشجار المصطكى في ولاية موغلا التركية إنتاجها الأول بعد نحو 11 عامًا من زراعتها، فيما تستهدف السلطات توسيع المساحات المزروعة بهذا المنتج ذي القيمة الاقتصادية، تمهيدًا لرفع إنتاج الشجرة الواحدة من 80 إلى 100 غرام حاليًا إلى نحو 400 أو 500 غرام مع اكتمال نموها.
وتُعرف المصطكى محليًا باسم «الشجرة التي تقطر ذهبًا»، وتُستخدم في قطاعات الأغذية ومستحضرات التجميل والطب والمنتجات العطرية. وتسعى الجهات المعنية إلى زراعتها على نطاق أوسع في موغلا، بما يسهم في تقليص اعتماد تركيا على استيرادها ويفتح مصدر دخل جديدًا أمام المنتجين في المناطق الريفية.
100 دونم من بساتين المصطكى
تنفذ مديرية الزراعة والغابات في موغلا مشروع تطوير النباتات الطبية والعطرية ونباتات الصباغة، الذي أُطلق عام 2015، بهدف زيادة إنتاج المصطكى.
وأنشأ المشروع حتى الآن بساتين مصطكى على مساحة تقارب 100 دونم، فيما تتواصل الجهود لتوسيع مناطق الإنتاج في مختلف أقضية موغلا، باستثناء كافاكلي ديره وياتاغان.
وتجلب المديرية شتلات المصطكى من معهد أبحاث الزراعة في إيجة، ثم توزعها مجانًا على المزارعين لزراعتها في أراضيهم.
وقال مدير الزراعة والغابات في موغلا، سيف الدين بايدار، إن الظروف المناخية وطبيعة الأراضي في المنطقة مناسبتان لزراعة المصطكى، موضحًا أن الأشجار تبدأ عادةً في إعطاء محصول بعد نحو 11 عامًا، وأن عمليات الحصاد الأولى بدأت بالفعل في بساتين الولاية.
وأضاف بايدار أن الإنتاج الحالي يتراوح بين 80 و100 غرام للشجرة، لأن عمليات الحصاد لا تزال في بدايتها، متوقعًا ارتفاع الكمية مع اكتمال نمو الأشجار إلى ما بين 400 و500 غرام.
وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من احتياجات تركيا من المصطكى يُلبّى عبر الاستيراد، موضحًا أن زيادة الإنتاج المحلي تستهدف خفض الاعتماد على الخارج وفتح مصدر دخل جديد أمام المنتجين في المناطق الريفية.
تحليل عينات من مناطق مختلفة
وبالتعاون مع معهد أبحاث الزراعة في إيجة ووكالة تنمية جنوب إيجة (GEKA)، يجري العمل على إعداد جرد لأشجار المصطكى في موغلا. وتشمل العملية جمع عينات من الأوراق والمصطكى من أشجار موجودة في مناطق مختلفة، ثم إخضاعها لتحليلات الجودة.
من المقرر تنظيم ورشة عمل بعد انتهاء هذه الدراسات لوضع خريطة طريق لتطوير إنتاج المصطكى في الولاية.
إحياء زراعة تراجعت بعد التبادل السكاني
وفي فتحية، أنشأت تعاونية فتحية آتا للتنمية الزراعية ثلاث بساتين للمصطكى في مواقع مختلفة. وقال رئيس التعاونية، هاكان فكرت أونال، إن إنتاج المصطكى والتين الصخري تراجع في المنطقة بعد فترة التبادل السكاني، قبل أن تبدأ الجهود لإعادة زراعة المصطكى.
وأوضح أونال أن التعاونية تريد توزيع الشتلات التي تزرعها على القرى، لإحياء إنتاج المصطكى وإدخال هذا النبات المتوطن في المنطقة إلى سوق الأغذية. وأضاف أن إشراك سكان القرى في هذا النشاط يمكن أن يساعد على إعادة انتشار شجرة المصطكى في الأناضول.
من جهتها، قالت المهندسة الزراعية أومو سيزر، العاملة في مديرية الزراعة والغابات بقضاء فتحية، إن أعمال الإنتاج والإكثار مستمرة ضمن المشروع، وإن المنتجين بدأوا بالفعل في تحقيق دخل من المصطكى.
المصدر: Türkiye Gazetesi




