الذهب بعد عام.. توقع لافت يحدد سعر الأونصة

يتجه اهتمام المستثمرين في سوق الذهب إلى ما يمكن أن تفعله الأسعار خلال الأشهر المقبلة، في وقت تراجعت فيه أسعار المعدن النفيس مؤقتاً قبل صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وفي المقابل، ظهر توقع لافت لسعر الذهب خلال 12 شهراً قد يضع الأونصة عند مستوى 5013 دولاراً.
وسجل الذهب الفوري تراجعاً بنحو 0.3% إلى 4150.23 دولاراً للأونصة، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة إلى نحو 4177.60 دولاراً، وسط ترقب الأسواق لإشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
كم يمكن أن يصل سعر الذهب بعد عام؟
بحسب ما ترجم موقع تركيا عاجل عن Uzmanpara، توقع المشاركون في المؤتمر السنوي لجمعية سوق السبائك في لندن LBMA، الذي عقد في مدينة سورينتو الإيطالية، أن يصل سعر الذهب خلال الأشهر الـ12 المقبلة إلى نحو 5013 دولاراً للأونصة.
ويعني هذا التقدير أن الذهب قد يسجل مستوى أعلى من السعر الفوري الحالي، إلا أن الرقم يمثل توقعاً للمشاركين في المؤتمر وليس سعراً مضموناً أو هدفاً رسمياً للسوق.
لماذا تراجع الذهب حالياً؟
جاء التراجع الأخير في الذهب قبل صدور محضر اجتماع سبتمبر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ يبحث المستثمرون عن مؤشرات تساعدهم على تحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وتؤثر أسعار الفائدة بشكل مباشر في جاذبية الذهب، إذ لا يوفر المعدن عائداً دورياً مثل السندات أو الودائع. وعندما ترتفع توقعات الفائدة، يمكن أن يتعرض الذهب لضغوط، بينما قد يستفيد في بيئة انخفاض الفائدة وتراجع عوائد الأصول المنافسة.
ماذا ينتظر سوق الذهب من الفيدرالي؟
تتركز الأنظار على تفاصيل محضر اجتماع الفيدرالي لمعرفة موقف المسؤولين من التضخم ومسار أسعار الفائدة. وتأتي هذه التطورات بعد بيانات اقتصادية ضعيفة قللت من توقعات رفع إضافي للفائدة في أكتوبر، بينما كانت الأسواق تسعّر احتمالاً مرتفعاً لرفع الفائدة في ديسمبر، وفق التقرير.
وفي المقابل، أشار مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي إلى ضرورة مراقبة طبيعة التضخم وما إذا كانت العوامل التي تدفعه إلى الارتفاع مؤقتة أم مستمرة، وهو ما يزيد أهمية البيانات المقبلة بالنسبة إلى حركة الذهب.
هل يعني توقع 5013 دولاراً أن الذهب سيرتفع حتماً؟
لا. توقع 5013 دولاراً هو تقدير مستقبلي صادر عن مشاركين في مؤتمر LBMA، ويمكن أن يتغير مع تغير أسعار الفائدة والدولار والتضخم والتوترات الجيوسياسية وحجم الطلب الاستثماري على الذهب.
كما أن حركة الذهب خلال عام كامل قد تشهد ارتفاعات وانخفاضات كبيرة قبل الوصول إلى أي مستوى مستقبلي، ولذلك لا ينبغي التعامل مع التوقع باعتباره ضماناً للسعر.
ماذا حدث للفضة والبلاتين؟
لم تتحرك المعادن الثمينة جميعها بالاتجاه نفسه؛ فقد تراجعت الفضة بنحو 1% إلى 61.12 دولاراً للأونصة، وانخفض البلاديوم إلى 1168.20 دولاراً، بينما ارتفع البلاتين بشكل طفيف إلى نحو 1704.25 دولاراً.
الخلاصة: الذهب يواجه ضغوطاً قصيرة الأجل مع ترقب قرارات الفيدرالي، بينما يشير توقع LBMA إلى إمكانية وصول الأونصة إلى 5013 دولاراً خلال 12 شهراً. ويبقى هذا الرقم توقعاً للسوق وليس ضماناً لحركة الأسعار.
المصدر: تركيا عاجل – عن Uzmanpara / Milliyet


