اندماجات وتصفية تُخرج 670 بنكًا من النظام المصرفي الصيني خلال عام.. لماذا يُرجّح بقاء الخطر محليًا؟

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
7 أكتوبر 2026 - 08:16آخر تحديث: 7 أكتوبر 2026 - 08:16بقلم: liya

خرج 670 بنكًا من النظام المصرفي الصيني خلال عام 2025 نتيجة عمليات اندماج وتصفية، وفق بيانات وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، في عملية إعادة هيكلة طالت نحو ربع بنوك البلاد. وتسرّع بكين جمع المؤسسات الصغيرة والريفية تحت مظلة بنوك أكبر، تتمتع برأس مال أقوى وتخضع لرقابة أشد.

إعادة هيكلة تستهدف البنوك الصغيرة

برزت المشكلات المالية لدى البنوك الصغيرة بصورة أوضح مع تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني. وتركز خطة السلطات على تقليص عدد المؤسسات الصغيرة وإنشاء كيانات مصرفية أكبر يمكن إخضاعها لرقابة أكثر فاعلية.

وتشير بيانات فيتش إلى أن البنوك التجارية الصغيرة والريفية من بين أكثر أجزاء النظام المالي الصيني هشاشة، ولا سيما المؤسسات العاملة في المناطق الأقل تطورًا. وتتمثل أبرز نقاط الضعف فيها في انخفاض جودة الأصول، ونقص رأس المال، ومشكلات الإدارة.

تراجع الربحية وارتفاع القروض المتعثرة

تراجع العائد على الأصول لدى البنوك الريفية إلى 0.45% خلال النصف الأول من العام، في حين ارتفعت نسبة القروض المتعثرة لديها إلى 2.8%. وبالمقارنة، بلغت نسبة القروض المتعثرة في القطاع المصرفي الصيني ككل 1.5%.

ولا تقتصر محافظ الإقراض لدى هذه البنوك على تمويل الشركات الصغيرة، بل تشمل أيضًا قروضًا لمطوري العقارات وأدوات تمويل الحكومات المحلية. وتعدّ فيتش هذا الانكشاف من العوامل التي تزيد هشاشة ميزانيات المؤسسات الصغيرة.

يمكن لدمج البنوك الصغيرة أن يساعد على تعزيز الرقابة ورفع مستوى الشفافية داخل النظام المالي، لكن الوكالة لا تتوقع اختفاء المشكلات الهيكلية لهذه المؤسسات بالكامل خلال فترة قصيرة.

هل ينتقل الخطر إلى القطاع المصرفي بأكمله؟

تُقيّم احتمالات انتقال مشكلات البنوك الصغيرة إلى النظام المالي الصيني بأكمله على أنها منخفضة، رغم حجم عمليات الاندماج والتصفية. ويعود ذلك إلى أن معظم هذه المؤسسات يعمل على نطاق محلي، كما أن روابطها مع البنوك الأخرى محدودة، ما يقلل خطر انتقال العدوى المالية.

وتستهدف سياسة إعادة الهيكلة التي تنفذها بكين وضع المؤسسات الصغيرة تحت مظلة بنوك أكبر، بالتوازي مع تشديد الرقابة المالية. ويُفترض أن يسهم ذلك في الحد من مواطن الضعف، من دون أن يعني حل جميع المشكلات في المدى القريب.

الاقتصاد يبطئ وتيرة النمو

تسارعت إعادة هيكلة القطاع المصرفي في وقت فقد فيه الاقتصاد الصيني جزءًا من زخمه. فقد نما الاقتصاد بنسبة 4.3% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، وهي أضعف وتيرة نمو تسجلها البلاد منذ عام 2022.

كما تباطأ النمو السنوي لأرباح الشركات الصناعية إلى 4.2% في أغسطس، مسجلًا أدنى مستوى له خلال العام. وتهدف السلطات، عبر جمع مئات البنوك الصغيرة تحت مظلة مؤسسات أكبر، إلى تقليل هشاشة النظام المالي مع استمرار تباطؤ النشاط الاقتصادي.

المصدر: Sözcü

شارك:

أحدث المقالات

صانعة محتوى تجرب الرقص على العمود للمرة الأولى.. وسقوطها يكشف خطأ التثبيت أليكس دي سوزا يدخل حسابات غينتشلاربيرليغي.. ورئيس النادي: ليس متقدمًا على الآخرين تقارير: اتحاد تركيا يقرر إقالة مونتيلا بعد 4 مباريات بلا نقاط.. والتعويض أقل بكثير من المتوقع صقر هاريس يحرس مصنع فورد من الحمام.. بعدما هرب الحارس الأول مع صقر بري