أخبار العالم

بدل زيادة الإقبال على الجيش.. طلبات رفض الخدمة في ألمانيا تتجاوز حصيلة 2025 بثلاثة أضعاف

تقدّم 12 ألفًا و102 شخص بطلبات لرفض الخدمة العسكرية لأسباب ضميرية في ألمانيا خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، متجاوزين بأكثر من ثلاثة أضعاف إجمالي الطلبات المسجلة طوال عام 2025، وذلك بعد دخول قانون جديد للخدمة العسكرية حيز التنفيذ في 1 يناير.

وبدل أن يؤدي القانون إلى زيادة الإقبال على الجيش الألماني، واجهت برلين ارتفاعًا لافتًا في أعداد الشبان الذين لجأوا إلى حق دستوري يتيح لهم رفض الخدمة المسلحة لأسباب ضميرية.

ارتفاع كبير مقارنة بالعامين السابقين

ونقلت شبكة الناشرين الألمان (RND) عن متحدث باسم المكتب الاتحادي لشؤون الأسرة والخدمات المدنية أن 5 آلاف و862 شخصًا تقدموا بطلبات رفض الخدمة بين يناير ويونيو. وبحلول نهاية أغسطس، ارتفع العدد إلى 12 ألفًا و102 طلب.

وبذلك تجاوزت حصيلة الأشهر الثمانية الأولى الرقم الذي سجله المكتب طوال عام 2025، والبالغ 3 آلاف و879 طلبًا، بأكثر من ثلاثة أضعاف. وكان عدد الطلبات قد بلغ 2249 طلبًا في عام 2024.

يأتي هذا الارتفاع بعد بدء تطبيق القانون الجديد المنظم للخدمة العسكرية في ألمانيا مطلع العام.

كيف يعمل نظام التجنيد الجديد؟

ينص القانون على استدعاء الرجال في البداية على أساس طوعي، مع إمكانية تفعيل التجنيد الإلزامي وفقًا للاحتياجات إذا لم تكفِ طلبات المتطوعين للوصول إلى العدد المستهدف من الجنود.

وترسل القوات المسلحة الألمانية إلى كل من يبلغ 18 عامًا استمارة تهدف إلى تحديد مدى رغبته في الخدمة بالجيش ومدى ملاءمته لها. كما أصبحت الفحوص الطبية العسكرية إلزامية للذكور المولودين بعد 1 يناير 2008.

ويكفل الدستور الألماني، في الفقرة الثالثة من المادة الرابعة، حق رفض الخدمة المسلحة لأسباب ضميرية. ويتعين على الراغبين في ممارسة هذا الحق تقديم طلب خطي إلى إدارة شؤون أفراد القوات المسلحة الألمانية، مرفقًا بتبرير مفصل، قبل إحالة الطلبات إلى المكتب الاتحادي لشؤون الأسرة والخدمات المدنية لدراستها.

هدف برلين بحلول 2035

تسعى ألمانيا إلى رفع إجمالي عدد أفراد قواتها، بما يشمل القوات العاملة والاحتياط، إلى ما لا يقل عن 460 ألف جندي بحلول عام 2035. وتربط برلين هذا الهدف بالتهديدات المنسوبة إلى روسيا والتغييرات التي طرأت على خطط حلف شمال الأطلسي (الناتو) نتيجة لذلك.

وكانت ألمانيا قد علّقت العمل بالتجنيد الإلزامي عام 2011، قبل أن تتيح ضمن النظام الجديد إمكانية تطبيقه على أساس الاحتياجات.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى