ترامب يتيح «الديزل الأحمر» على الطرق الأميركية.. كم يوفر خزان الشاحنة؟

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرارًا مؤقتًا يسمح باستخدام وقود «الديزل الأحمر» المعفى من الضرائب في المركبات التي تسير على الطرق العامة حتى نهاية العام، بعدما بلغ سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسيًا عند 6.53 دولارات للغالون.
ويهدف القرار إلى تخفيف تكاليف الوقود عن سائقي الشاحنات والمزارعين وقطاع النقل، والحد من الضغوط التضخمية على أسعار المنتجات النهائية. وكان «الديزل الأحمر» يُستخدم عادةً في الأنشطة خارج الطرق، مثل الزراعة والبناء وتشغيل المولدات.
لماذا يُصبغ الوقود باللون الأحمر؟
لا يختلف «الديزل الأحمر» كيميائيًا عن الديزل العادي، لكنه يُصبغ باللون الأحمر لأنه معفى من ضريبة وقود الطرق، ولتسهيل تمييزه خلال عمليات التفتيش. وكان استخدامه على الطرق العامة يُعد مخالفة ضريبية في الظروف المعتادة.
وبموجب توجيهات وزارة الخزانة الأميركية، أُجّل تحصيل ضريبة الاستهلاك الفيدرالية المفروضة على هذا الوقود، وقيمتها 24.4 سنتًا لكل غالون، حتى نهاية العام، من دون غرامات أو فوائد.
يمكن لخزان شاحنة بسعة تقارب 946 لترًا أن يحقق وفرًا قدره نحو 60 دولارًا من الضرائب الفيدرالية وحدها بفضل الإجراء، ما يمنح قطاع النقل راحة قصيرة الأجل.
لكن خبراء يؤكدون أن القرار لا يعالج مشكلات الإمدادات الأساسية التي تقف وراء ارتفاع أسعار الديزل، إذ لا تزال أزمات التكرير والحروب تؤثر في الأسواق العالمية. ويظل السماح مؤقتًا، مع سريانه حتى نهاية العام فقط.
مقارنة مع تركيا
وفي تركيا، ارتفعت أسعار الوقود بنحو 60% مقارنة ببداية العام، بينما لا تزال أسعار اللتر عند مستويات مرتفعة. ولا تطبق البلاد نظامًا مماثلًا للديزل الأحمر الأميركي، القائم على تلوين الوقود وإعفائه من ضريبة استخدام الطرق.
وبدلًا من ذلك، تُرصد حالات استخدام الوقود المهرب أو غير المطابق في تركيا عبر نظام «Ulusal Marker»، وهو نظام غير مرئي يعتمد على أجهزة خاصة للكشف عن الوقود المخالف، وليس على تغيير لونه.
أما إتاحة الوقود المعفى من ضريبة الاستهلاك الخاصة أو المدعوم في قطاعي الزراعة والنقل البحري، فتُدار عبر آليات رقمية مرتبطة بنظام تسجيل المزارعين، ولوحات المركبات والبطاقات المعرّفة مسبقًا.
المصدر: Sözcü




