أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | الذهب يتراجع قبل قرار الفيدرالي رغم توقعات بارتفاع الأونصة إلى 5100 دولار

تراجع الذهب في الأسواق العالمية قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة، متأثرًا بقوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وصعود أسعار النفط، في وقت تحدث فيه توقعات متوسطة وطويلة الأجل عن إمكانية ارتفاع سعر أونصة الذهب إلى 5100 دولار خلال 12 شهرًا.

وقال الاقتصادي التركي محمد بيرام، خلال مشاركته في بث مباشر لتقييم تطورات الأسواق ومسار الذهب، إن المستثمرين لم يعودوا قادرين على الاكتفاء بمتابعة المخاطر الجيوسياسية، بل بات عليهم مراقبة البيانات الاقتصادية العالمية وحركة أزواج العملات وعوائد السندات ومسار الفائدة الأمريكية.

الدولار والسندات يضغطان على الذهب

وأوضح بيرام أن سعر صرف اليورو مقابل الدولار تراجع إلى مستوى 1.12، وهو ما يعكس، بحسب تقييمه، ارتفاع قيمة العملة الأمريكية. وأضاف أن عوائد سندات الخزانة الأمريكية سجلت مستويات قياسية لم تُسجل منذ عام 2002، أي أنها بلغت أعلى مستوى خلال 24 عامًا، مشيرًا إلى أن ارتفاع عوائد السندات يضغط على الذهب ويؤثر سلبًا في المستثمرين بهذا المعدن.

كما أدى تجاوز سعر خام برنت التوقعات إلى إبقاء احتمال رفع الفائدة الأمريكية مطروحًا. وذكر الاقتصادي أن متوسط سعر برنت كان متوقعًا عند نحو 85 دولارًا في أغسطس، لكنه وصل فعليًا إلى مستويات تقارب 105 دولارات، أي أعلى من التوقعات بـ23 دولارًا وفق المعطيات التي عرضها.

وقال إن ارتفاع أسعار النفط يضغط على الأسواق ويرفع توقعات التضخم، وهو ما دفع المستثمرين إلى قراءة محاضر اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي بحثًا عن إشارات بشأن الخطوة المقبلة. وأضاف أن التوقعات بإمكانية رفع الفائدة مجددًا في ديسمبر أسهمت في بدء الذهب تعاملاته على انخفاض.

يرى بيرام أن متابعة الذهب تتطلب حاليًا مراقبة ثلاثة عوامل رئيسية إلى جانب التطورات الجيوسياسية: سعر صرف اليورو مقابل الدولار، وعوائد السندات الأمريكية، وقرارات الفائدة التي يتخذها الاحتياطي الفيدرالي.

الصين واستراتيجية شراء الذهب

وتطرق الاقتصادي إلى ما وصفه باستراتيجية الصين في سوق الذهب، متحدثًا عن معلومات متداولة تفيد بأن بكين خزنت كميات من المعدن عبر قنوات غير مباشرة، بما قد يعني أن حجم مشترياتها لا يظهر بالكامل في البيانات المعلنة.

وأوضح أن سوق الذهب في لندن تضم أطرافًا معروفة تنفذ عمليات التداول، لكن الصين، وفق طرحه، ربما لجأت إلى الشراء عبر قنوات خلفية حتى لا تكشف عن الحجم الكامل لاحتياطياتها. واعتبر أن الهدف المحتمل من هذه الاستراتيجية هو دعم اليوان وتحويله إلى عملة احتياطية تنافس الدولار.

وقال بيرام إن الصين تريد امتلاك كمية كافية من الذهب لتقديم غطاء أقوى لعملتها، بما يسمح لها بالقول إن لديها احتياطيًا من المعدن يدعم اليوان، مضيفًا أن دول الكتلة الشرقية، بحسب تقديره، تنفذ تحركًا استراتيجيًا في سوق الذهب.

توقعات الأونصة وانعكاسها على غرام الذهب في تركيا

وفيما يتعلق بالمدى الطويل، أشار بيرام إلى أن اجتماعًا لجمعية سوق سبائك الذهب في لندن شهد تداول توقعات بوصول سعر الأونصة إلى 5100 دولار بعد 12 شهرًا. ويعني ذلك ارتفاعًا يقدر بنحو 1000 دولار مقارنة بمستوياتها الحالية.

وأكد أن هذه التوقعات قائمة حتى مع احتساب احتمال استمرار تشدد الاحتياطي الفيدرالي ورفع الفائدة، قائلًا إن الأونصة قد ترتفع رغم ذلك بنحو 1000 دولار لتصل إلى 5100 دولار خلال عام.

وبالنسبة إلى السوق التركية، قال إن صعود الذهب عالميًا، بالتزامن مع احتمال ارتفاع قيمة الدولار أمام الليرة التركية، قد يدفع سعر غرام الذهب إلى نطاق يتراوح بين 9500 و10 آلاف ليرة. وشدد على أن هذا التقدير يأخذ في الحسبان حركة الدولار مقابل الليرة، وليس سعر الأونصة وحده.

وأضاف أن مؤسستي غولدمان ساكس ودويتشه بنك قدمتا أيضًا توقعات تميل إلى استمرار الاتجاه الصعودي للذهب، لكنه حذر المستثمرين من اتخاذ قراراتهم استنادًا إلى تحركات الأسعار قصيرة الأجل.

وقال إن المستثمرين في تركيا تعلموا، بعد التطورات الأخيرة، درسًا قاسيًا بشأن مخاطر الاستثمار قصير الأجل، سواء تعلق الأمر بالذهب أو الأسهم أو أدوات استثمارية أخرى.

وختم بيرام بالتأكيد على أن الذهب لا ينبغي أن يُنظر إليه كاستثمار قصير المدى، بل كأداة استثمارية متوسطة وطويلة الأجل، مضيفًا أنه يتوقع استمرار ارتفاعه على المدى البعيد.

المصدر: تركيا عاجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى