عاجل | جمعوا مجوهرات 16 شركة بحجة بيعها في الأناضول ثم صهروها.. قضية احتيال بـ64 كيلوغراماً في إسطنبول

كشفت شكوى تقدمت بها 16 شركة في مجمع كويومجوكنت لتجارة الذهب بإسطنبول عن قضية احتيال ألحقت بأصحابها خسائر تعادل 64 كيلوغراماً من الذهب الخالص، فيما أصدرت النيابة العامة في باكيركوي قراراً باحتجاز 35 مشتبهاً بهم.
وأظهرت التحقيقات أن شخصين أسسا شركات بأسماء أشخاص آخرين، ثم جمعا أساور وقلائد وخواتم زواج مصنوعة من الذهب من ورش ومحال المجوهرات، بحجة بيعها في مناطق الأناضول. وبعد تسلّم المنتجات، عمدا إلى صهرها وتحويلها إلى ذهب خالص.
وبحسب التحقيقات، كان المشتبه بهما يدفعان جزءاً من قيمة المنتجات ويبرمان عقوداً مع أصحابها، ثم يشتريان كميات جديدة لرفع قيمة الأرصدة المستحقة عليهما. وبعد تراكم البضائع والالتزامات، أبلغا أصحاب المنتجات بأنهما أفلَسا، ما أدى إلى إلحاق أضرار بهم تعادل قيمتها الإجمالية 64 كيلوغراماً من الذهب الخالص.
الحجز على الحسابات والمركبات والعقارات
شمل قرار النيابة العامة 35 مشتبهاً بهم، كما تقرر الحجز على حساباتهم المصرفية وحسابات الأموال الإلكترونية وجميع حقوقهم ومستحقاتهم، إضافة إلى 18 مركبة و13 عقاراً.
وقال خبير الذهب والتمويل إسلام مميش إن الأسلوب المستخدم معروف في قطاع المجوهرات باسم «تجارة الحقائب»، موضحاً أن العاملين به يشترون منتجات ذهبية متنوعة من الورش، ثم يعرضونها للبيع عبر محال المجوهرات أو في متاجرهم الخاصة.
وأضاف مميش أن الفارق في هذه القضية يتمثل في جمع نحو 64 كيلوغراماً من الذهب، أي ما يعادل قرابة 420 مليون ليرة تركية، من الورش وطرحه في السوق بطريقة منظمة. وأشار إلى أن جزءاً مهماً من معاملات «تجارة الحقائب» لا يستند إلى مستندات رسمية تثبت البيع والشراء أو الإيداع أو الحساب التجاري بين الأطراف.
وأوضح أن الذهب الذي يتم جمعه يُصهر في ما يُعرف بطريقة «البوتا» لتحويله إلى ذهب خالص، ثم يُستخدم الادعاء بالإفلاس ذريعة لتنفيذ الاحتيال. وحذر المواطنين من ترك الذهب أو الأموال أمانة لدى الصاغة أو مكاتب الصرافة، داعياً إلى الحذر من العروض التي تزعم أن أسعار الذهب لا ترتفع أو أن الأموال لا تحقق عائداً، وتقترح تسليمها إلى جهة أخرى لاستثمارها مقابل ربح محدد.
تحذير من المعاملات بلا مستندات
بدوره، شدد المحامي صبري جانبولات على ضرورة التأكد من أن المنتجات المشتراة تحمل شهادات، ولا سيما المنتجات المطلية، مع التحقق من اسم المصفاة التي أنتجتها.
كما نصح بإجراء المدفوعات عبر التحويل المصرفي، لأن ذلك يساعد على تجنب تعرض المواطنين للضرر وإثبات المعاملة عند وقوع خلاف. وأوضح أن المتضررين يستطيعون، في حال تعرضهم للاحتيال، طلب تسجيلات كاميرات المراقبة والتقدم ببلاغ إلى النيابة العامة.
ونبه جانبولات إلى أن غياب السجلات أو الوثائق الرسمية يجعل إثبات تسليم الأصول إلى الطرف الآخر أكثر صعوبة.
المصدر: Türkiye Gazetesi




