هدفه الـ126 كان الأخير.. ميسي يودّع الأرجنتين باكيًا أمام 85 ألف مشجع

أنهى ليونيل ميسي، قائد المنتخب الأرجنتيني البالغ 39 عامًا، مسيرته الدولية التي امتدت 21 عامًا، بعدما قاد بلاده إلى الفوز على بنين 3-0 في مباراة ودية أقيمت على ملعب مونومنتال في بوينس آيرس أمام نحو 85 ألف مشجع. وسجل ميسي هدفًا من ركلة جزاء وصنع هدفين، قبل أن يغلبه التأثر خلال كلمة وداع استمرت نحو 10 دقائق عقب صافرة النهاية.
هدف من ركلة جزاء في ليلة الوداع
احتاجت الأرجنتين إلى 48 دقيقة لافتتاح التسجيل، عندما ارتقى نيكولاس أوتاميندي لكرة نفذها ميسي من ركلة ركنية وأودعها الشباك. وفي الدقيقة 61، مرر القائد كرة إلى نيكو باز، الذي عزز تقدم أصحاب الأرض بالهدف الثاني.
ثم جاء دور ميسي لتسجيل هدفه الأخير بقميص الأرجنتين. وتقدم النجم إلى نقطة الجزاء، ووضع الكرة بقدمه اليسرى في الزاوية العليا، محرزًا هدفه الدولي الرقم 126، ومختتمًا ليلة الوداع بهدف حمل بصمته المباشرة.
وكانت المباراة قد توقفت في الدقيقة العاشرة، وسط تصفيق حار من الجماهير التي وقفت لتحية قائدها. كما حافظ ميسي، بفوز الأرجنتين، على سجله الخالي من الهزائم بقميص المنتخب على ملعب مونومنتال؛ إذ كان قد سجل 19 هدفًا في مبارياته الدولية الـ28 السابقة على الملعب.
208 مباريات و126 هدفًا
خاض ميسي أول مباراة له مع المنتخب الأرجنتيني عام 2005 أمام المجر، لكنه طُرد بعد فترة قصيرة من مشاركته. وبعد 21 عامًا، أنهى مشواره الدولي برصيد 208 مباريات و126 هدفًا، ليصبح اللاعب الأكثر مشاركة والأكثر تسجيلًا في تاريخ الأرجنتين. وعلى صعيد الهدافين في المباريات الدولية، لا يتفوق عليه سوى البرتغالي كريستيانو رونالدو.
ويغادر ميسي المنتخب وفي خزائنه لقب كأس عالم واحد ولقبان في كوبا أميركا. وكان قد أعلن قراره بالاعتزال دوليًا بعد خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم هذا الصيف.
كلمة مؤثرة أمام الجماهير
بدأت ليلة الوداع، التي حملت اسم «التانغو الأخير»، بعرض للألعاب النارية عند دخول اللاعبين إلى أرض الملعب، فيما رفعت المدرجات لوحة ضخمة لقميص يحمل الرقم 10 وكلمة «شكرًا». وأقيمت عروض فنية بمشاركة سوليداد باستوروتي وأوليسيس بوينو وأمار أسول وداماس غراتيس، كما منحت جامعة بوينس آيرس ميسي درجة الدكتوراه الفخرية.
أمسك ميسي بالميكروفون بعد نهاية المباراة وتحدث إلى الجماهير لنحو 10 دقائق، قائلًا إن ارتداء هذا القميص لأكثر من 20 عامًا كان مصدر فخر كبير له، وإنه لم يتوقف عن القتال أو عن تقديم أفضل ما لديه. وأضاف أنه لا يريد مغادرة الملعب.
ولم يتمكن عدد من زملائه، من بينهم إنزو فرنانديز، من حبس دموعهم خلال كلمة القائد، فيما قال ميسي لرفاقه إن تكرار ما أنجزته هذه المجموعة لن يكون أمرًا سهلًا.
وختم ميسي رسالته بالقول إن اللعب للمنتخب الأرجنتيني هو أجمل ما يمكن أن يحدث للإنسان، وإنه كان يتمنى أن يستمر ذلك إلى الأبد، مضيفًا: «سأفتقدكم جميعًا. ومن الآن فصاعدًا سأكون إلى جانبكم، وسأدعم المنتخب واللاعبين القادمين من بعدكم». وفي رسالة أخرى خلال الوداع، وصف اليوم بأنه الأكثر حزنًا في مسيرته، مؤكدًا فخره بكونه أرجنتينيًا وشاكرًا الله.
ووجّه نيمار الشكر إلى ميسي نيابة عن عالم كرة القدم، فيما عبّر رودريغو دي بول وأنخيل دي ماريا عن فخرهما بمشاركة قائد الأرجنتين الملعب طوال هذه المسيرة. كما نشر حساب كأس العالم التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» مقطعًا مصورًا لميسي، وكتب: «شكرًا يا ليو».
ويواصل ميسي مسيرته مع نادي إنتر ميامي الأميركي، المرتبط معه بعقد يمتد حتى نهاية موسم 2028.
المصدر: onedio
https://x.com/mackolik/status/2107646001284530438




