العالم يستعد لفترة شديدة الحرارة.. تحذير من اقتراب درجات الحرارة من مستويات قياسية

يستعد العالم لمرحلة من الحرارة الاستثنائية خلال السنوات المقبلة، مع توقعات علمية باستمرار درجات الحرارة العالمية عند مستويات قريبة من الأرقام القياسية، بالتزامن مع اشتداد ظاهرة إل نينيو التي قد تزيد حرارة الكوكب وتفاقم موجات الحر والظواهر الجوية المتطرفة.
وتشير أحدث بيانات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن درجات الحرارة العالمية مرشحة للبقاء عند مستويات مرتفعة جدًا، بينما يتجه إل نينيو إلى مزيد من القوة قبل بلوغ ذروته المتوقعة في ديسمبر 2026.
هل يقترب العالم من تسجيل درجات حرارة قياسية جديدة؟
نعم، تشير التوقعات إلى احتمال كبير لاستمرار الحرارة العالمية قرب مستويات قياسية خلال الفترة المقبلة. وكانت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية قد قدرت في تقريرها المناخي أن هناك احتمالًا يبلغ 86 بالمئة لأن يتجاوز عام واحد على الأقل بين 2026 و2030 الرقم القياسي المسجل لعام 2024 باعتباره الأكثر حرارة في التاريخ الحديث.
كما تبلغ احتمالية تجاوز متوسط الحرارة العالمية مستوى 1.5 درجة مئوية فوق متوسط فترة ما قبل الثورة الصناعية في سنة واحدة على الأقل بين 2026 و2030 نحو 91 بالمئة.
ما علاقة ظاهرة إل نينيو بارتفاع الحرارة؟
تلعب ظاهرة إل نينيو دورًا مهمًا في رفع درجات الحرارة العالمية مؤقتًا، إذ تؤدي إلى انتقال كميات كبيرة من الحرارة المخزنة في المحيط الهادئ إلى الغلاف الجوي، ما يضيف ضغطًا حراريًا إلى مناخ يشهد أصلًا ارتفاعًا مستمرًا بسبب تغير المناخ.
وبحسب أحدث تحديث للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، من المتوقع أن ترتفع حرارة سطح البحر في المنطقة الاستوائية الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ إلى مستويات قياسية خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2026، مع توقع بلوغ ظاهرة إل نينيو ذروتها في ديسمبر.
هل سيكون إل نينيو الحالي الأقوى في التاريخ؟
تشير التوقعات الحالية إلى أن إل نينيو قد يكون واحدًا من أقوى الأحداث المسجلة منذ عام 1950 على الأقل. وتتوقع المنظمة أن يصل شذوذ درجة حرارة سطح البحر في منطقة نينيو 3.4 إلى نحو 3.7 درجات مئوية فوق المعدل خلال أكتوبر ونوفمبر وديسمبر، وهو مستوى يتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 2.6 درجة مئوية خلال الفترة بين نوفمبر 2015 ويناير 2016.
ماذا يعني ذلك للطقس حول العالم؟
ارتفاع حرارة الكوكب لا يعني أن جميع المناطق ستشهد الحرارة نفسها، لكن العلماء يحذرون من زيادة احتمالات موجات الحر الشديدة وتغير أنماط هطول الأمطار.
وقد يؤدي إل نينيو إلى زيادة مخاطر الجفاف في بعض المناطق والأمطار الغزيرة والفيضانات في مناطق أخرى، كما يمكن أن تتأثر الزراعة ومصادر المياه والطاقة والأنظمة البيئية بالتحولات المناخية الناتجة عن الظاهرة.
هل يمكن أن يكون 2027 العام الأكثر حرارة؟
يُعد عام 2027 مرشحًا قويًا لتسجيل رقم قياسي جديد، خصوصًا إذا استمر تأثير إل نينيو القوي. وكانت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية قد أشارت إلى أن وجود إل نينيو في نهاية 2026 يزيد فرص تسجيل عام 2027 رقمًا قياسيًا جديدًا في درجات الحرارة.
لكن العلماء يؤكدون أن هذه توقعات احتمالية وليست ضمانًا بأن عام 2027 سيكون بالتحديد الأكثر حرارة، إذ تتداخل عدة عوامل مناخية ومحيطية في تحديد متوسط الحرارة العالمية.
وتزداد أهمية هذه التحذيرات مع تسجيل المحيطات بالفعل مستويات حرارة غير مسبوقة، ما يعني وجود كمية أكبر من الحرارة القابلة للانتقال إلى الغلاف الجوي خلال المرحلة المقبلة.
المصدر: تركيا عاجل – عن Milliyet وبيانات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية




