عاجل | تقدمت تركيا في المجالات الثلاثة لاختبار «بيزا».. لكن بطالة خريجي الجامعات بقيت عند مستوى الثانوية

أظهر تحليل حديث أن تقدم تركيا في التعليم لا ينعكس بالقدر نفسه على سوق العمل، إذ بلغ معدل البطالة بين خريجي التعليم العالي الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عامًا 10%، وهو المستوى نفسه المسجل بين خريجي الثانوية.
وأعدّت مؤسسة إيلكه للعلوم والثقافة والتعليم التحليل بعنوان «مكاسب التعليم والبحث عن التوافق في سوق العمل»، ضمن مشروع «SOSYAL VERİ»، وخلصت إلى أن التحسن التعليمي في تركيا لا يتحول تلقائيًا إلى فرص عمل تتناسب مع مستوى الشهادة الجامعية.
تقدم في «بيزا» لا يوازيه تحسن في سوق العمل
تُعد تركيا الدولة العضو الوحيدة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي حققت تقدمًا في المجالات الثلاثة لاختبار «بيزا 2025». وسجلت 494 نقطة في العلوم، و472 نقطة في القراءة، و462 نقطة في الرياضيات، في حين تراجع متوسط المنظمة.
وعلى الرغم من هذا التقدم، فإن العلاقة بين ارتفاع مستوى التعليم وانخفاض البطالة في تركيا لا تسير كما هي الحال في بقية دول المنظمة. فعلى مستوى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يتراجع معدل البطالة مع ارتفاع المؤهل التعليمي من 14% إلى 5%، بينما لا يحصل خريجو الجامعات الأتراك على الميزة نفسها عند البحث عن عمل.
فإن 64% من الذين يبدأون برامج البكالوريوس ينهون دراستهم ضمن المدة النظرية المحددة. لكن بيانات معهد الإحصاء التركي تشير إلى أن 56.7% فقط من خريجي البكالوريوس العاملين بأجر يشغلون وظائف تتوافق مع مجال دراستهم.
أكثر من عام للعثور على أول وظيفة
بلغ معدل التوظيف المسجل بين خريجي البكالوريوس 73.9%، فيما تصل المدة اللازمة للعثور على أول وظيفة إلى 14.2 شهرًا في المتوسط. كما يرى 22.8% من خريجي التعليم العالي الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و34 عامًا أن الوظيفة التي يؤدونها أدنى من مستوى تعليمهم.
ويتناول التحليل أيضًا أثر اكتساب الخبرة العملية خلال فترة الدراسة. فقد بلغت نسبة التوظيف بين الشباب الذين لا يقل تعليمهم عن المرحلة الثانوية 68.6% لدى من عملوا أثناء الدراسة، مقابل 55.8% لدى الذين لم يعملوا خلالها، ما يبرز ارتباط الخبرة المبكرة بارتفاع فرص دخول سوق العمل.
وفي ما يتعلق بالتقدم التركي في نتائج «بيزا»، طُرح على مسؤول في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية سؤال مباشر حول احتمال وجود تلاعب في النتائج، فأجاب بأن المدارس اختيرت من جانب المنظمة، وأن البيانات التركية علمية.
ويوصي التحليل بتعزيز التعاون بين الجامعات وقطاع الصناعة، وتوسيع فرص التدريب العملي، وتطوير الإرشاد المهني، بهدف تقليص الفجوة بين ما يكتسبه الطلاب خلال التعليم وما يحتاج إليه أصحاب العمل.
المصدر: تركيا عاجل




