رياضة

غلطة سراي يودّع أقدم أعضائه عن عمر 108 أعوام.. زار مدرسته قبل وفاته بأيام

أقيمت في ملعب رامس بارك بإسطنبول مراسم وداع علي فؤاد ديريكير، أقدم أعضاء نادي غلطة سراي، الذي توفي في 5 أكتوبر عن عمر 108 أعوام، قبل أن يُوارى جثمانه الثرى في مقبرة زنجيرلي قويو، عقب صلاة الجنازة في مسجد بارباروس خير الدين باشا بمنطقة ليفنت.

وشارك في المراسم رئيس غلطة سراي دورسون أوزبك، وأعضاء مجلس الإدارة، ورئيس مجلس الديوان أيكوت ألب ديركان، إلى جانب أفراد عائلة الراحل ومحبيه. وكان ديريكير عضوًا في مجلس الديوان ومسجلًا في النادي بالرقم 1947.

أوزبك: كان يتصل بي عند كل ما يخص غلطة سراي

قال أوزبك، خلال مراسم الوداع، إنه يعرف ديريكير منذ فترة دراسته في مدرسة غلطة سراي، وإنه أتيح له منذ عام 2014 أن يلتقيه بصورة مباشرة مرات عدة بحكم عضويته في إدارة النادي.

وأوضح أن ديريكير كان من الشخصيات شديدة الحب لغلطة سراي، وكان يتصل به خلال فترات توليه المسؤولية كلما وقع أمر يتعلق بالنادي، حتى لو كان بسيطًا، لتهنئته ودعمه.

وأضاف أوزبك أن الراحل اتصل به قبل وفاته بأسبوعين أو ثلاثة وسأله عما يفعله، فحدثه عن المشاريع التي ينفذها النادي، قبل أن يشجعه مجددًا ويشيد بالخدمات المقدمة إلى غلطة سراي.

ووصف أوزبك الراحل بأنه من الشخصيات النادرة، وقال إن النادي فقد أحد أعمدته الكبيرة، مشيرًا إلى أن الخدمات التي قدمها أشخاص من هذا النوع أسهمت في وصول غلطة سراي إلى ما هو عليه اليوم. وأعرب عن تعازيه لعائلة ديريكير، مؤكدًا أن ذكراه ستبقى حاضرة في ذاكرة النادي وأعضائه.

ابنه: غلطة سراي كان عائلته الثانية

قال أحمد ديريكير، نجل الراحل، إن والده مزج قيم الجمهورية التركية بتربية غلطة سراي وثقافتها، ولم يتخلَّ طوال حياته عن مبادئ الصدق والاجتهاد والأمانة ومساعدة الآخرين واللطف والأناقة.

وأضاف أن والده كان شديد الارتباط بعائلته، وكان أبًا وزوجًا مخلصًا. وأوضح أنه فقد زوجته في سن مبكرة، لكنه لم ينساها قط، وروى أنه التقى والده ذات مرة أثناء قدومه إلى أنقرة، فقال له: «يا بني، جيوبي مليئة بالمال، لكن للأسف والدتك ليست إلى جانبي».

وأكد أحمد أن غلطة سراي كان يمثل العائلة الثانية لوالده، وأنه كان يقدم كل ما يستطيع للنادي رغم محدودية إمكاناته. كما ظل يرى أن دينه تجاه مدرسة «مكتب سلطاني» التي تخرج فيها، وتجاه غلطة سراي، لا يمكن أن ينتهي.

ظل ديريكير مرتبطًا بغلطة سراي حتى أيامه الأخيرة، إذ زار مدرسته المحببة مرة أخيرة قبل وفاته بثلاثة أو أربعة أيام. وقال نجله إن والده لم يكن نموذجًا لمحبي النادي فحسب، بل إنسانًا يمكن أن يكون مثالًا لتركيا كلها.

وأشار أحمد إلى أن والده كان يرغب في توديع غلطة سراي، الذي وصفه بـ«بيته المحبب»، في أجواء تضم أبناء النادي ومحبيه. وأضاف أن إقامة مراسم الوداع في رامس بارك حققت تلك الرغبة، مقدمًا الشكر لكل من حضر وساند العائلة في يومها الحزين.

وبعد انتهاء المراسم في الملعب، أُديت صلاة الجنازة على الراحل وقت الظهر في مسجد بارباروس خير الدين باشا بمنطقة ليفنت، بحضور رئيس النادي وأعضاء إدارته ورئيس مجلس الديوان وعائلة ديريكير ومحبيه، ثم نُقل جثمانه إلى مقبرة زنجيرلي قويو حيث دُفن.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى