لماذا يسكن عاملون في أسبن خارج المدينة رغم وفرة المنازل الفاخرة؟

تدفع أسعار العقارات الفاخرة في مدينة أسبن بولاية كولورادو الأميركية كثيرًا من العاملين إلى السكن في بلدات وتجمعات محيطة، بعدما أصبح شراء منزل أو العثور على إيجار مناسب داخل المدينة أمرًا صعبًا، فيما يتنقلون يوميًا إلى أماكن عملهم.
أسعار المنازل الفاخرة تضيق خيارات السكان
تغلب العقارات مرتفعة الأسعار على سوق السكن في أسبن، ما يحد من الخيارات المتاحة أمام الأشخاص الذين يعملون في المدينة ويعتمدون على دخول محلية. كما أن الفجوة بين مستويات الدخل وتكاليف السكن تجعل امتلاك منزل داخل حدود المدينة صعبًا بالنسبة إلى كثير من العاملين.
ولا تقتصر المشكلة على الراغبين في الشراء، إذ يواجه الباحثون عن مساكن مستأجرة بأسعار مناسبة صعوبة مماثلة. ويؤدي الطلب على العقارات الفاخرة إلى زيادة صعوبة العثور على مساكن ملائمة للعاملين والسكان المحليين.
منازل ثانية لا تُستخدم طوال العام
تُعدّ ملكية المنازل الثانية وانتشار استخدامها للإقامة الموسمية أو الزيارات المتقطعة أحد أسباب تفاقم مشكلة السكن في أسبن. فعدم استخدام بعض العقارات طوال العام يعني أن جزءًا من المساكن لا يخدم الإقامة الدائمة، في وقت يبحث فيه العاملون والسكان المحليون عن خيارات محدودة أصلًا.
ومع انتقال العقارات الفاخرة بين المشترين بأسعار مرتفعة، تتقلص الخيارات المتاحة أمام من يبحثون عن مساكن أقل كلفة.، فإن انتشار المنازل الثانية إلى جانب ارتفاع أسعار العقارات يزيد صعوبة الحفاظ على سكان يقيمون في المدينة بصورة مستمرة.
تنقل يومي من خارج أسبن
أمام صعوبة العثور على سكن ملائم داخل المدينة، يختار كثير من العاملين الإقامة في بلدات وتجمعات قريبة، أو يضطرون إلى ذلك، ثم يتوجهون يوميًا إلى أسبن للعمل. وبذلك لا تؤثر كلفة العقارات المرتفعة على فرص تملك المنازل فحسب، بل تمتد إلى الحياة اليومية للعاملين الذين يتنقلون بين أماكن سكنهم وأعمالهم.
كما يؤثر انتقال العاملين إلى المناطق المحيطة في العلاقة بين قوة العمل الموجودة في أسبن والسكان المقيمين فيها بصورة دائمة. وكلما زادت صعوبة السكن داخل المدينة، أصبح إبقاء العاملين قريبين من وظائفهم والحفاظ على قاعدة سكانية مستقرة طوال العام أكثر صعوبة.
ولا تتوافر في المعطيات الحالية فترة زمنية محددة أو أرقام توضح مقدار انخفاض عدد سكان أسبن. لكن ارتفاع أسعار المنازل وانتشار استخدامها مساكنَ ثانية يواصلان تضييق خيارات السكن أمام الأشخاص الذين يعملون ويعيشون في المنطقة.
المصدر: Sözcü




