وزير التجارة التركي يتقدم بشكوى ضد صحفيين.. أين ظهرت مدخرات أسرته البالغة 37.8 مليون ليرة؟

تقدّم وزير التجارة التركي عمر بولات بشكوى جنائية ضد الصحفيين إسماعيل سايماز ومراد آغيريل، بسبب تصريحات وتدوينات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ربطته بتحقيق يتعلق بصناديق استثمارية، فيما اتهمت وزارة التجارة ما نُشر بأنه تضمن معلومات مختلقة وكاذبة جرى تداولها بصورة مضللة.
اتهامات بنشر معلومات مضللة
وأُحيلت الشكوى إلى مكتب المدعي العام الجمهوري في أنقرة، وتناولت ما قاله سايماز وآغيريل خلال مشاركتهما في برنامج تلفزيوني من ادعاءات بشأن الوزير. وذكرت العريضة أن الصحفيين حاولا، عبر مزج معلومات وصفتها بأنها «مختلقة ولا أساس لها» ونشرها علنًا بطريقة تلاعبية، تكوين انطباع متعمد لدى الرأي العام بأن بولات ارتكب بنفسه أفعالًا مخالفة للقانون.
وأضافت الوزارة أن تضليل الرأي العام استمر عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد انتهاء البرنامج التلفزيوني، معتبرة أن الأفعال المنسوبة إلى سايماز وآغيريل كانت مخططة ومخالفة للحقيقة، وقد تشكل جرائم نشر البيانات الشخصية بصورة غير قانونية، والإهانة، والافتراء، والنشر العلني لمعلومات مضللة للجمهور.
وقالت العريضة إن المنشورات هدفت إلى الإضرار بسمعة وزارة التجارة لدى المجتمع، وإن الهجمات على الوزير استهدفت، بحسب صياغتها، الشخصية الاعتبارية للدولة أيضًا. واعتبرت أن معاقبة الهجمات الرامية إلى إضعاف الدولة ومؤسساتها ضرورية لحماية النظام الدستوري ودولة القانون الديمقراطية، مؤكدة أن الوزارة من أعلى الجهات المسؤولة عن تحقيق المصلحة الوطنية، وتمثل كذلك الشخصية الاعتبارية للدولة.
بولات: مدخرات الأسرة في حساب صكوك مسجل
وجاء التحرك القانوني بعدما نفى بولات الاتهامات وأعلن عزمه اللجوء إلى القضاء.، رد الوزير على الادعاءات عبر حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي قبل ذلك بيوم، واعتبر محاولة إدخال اسمه في التحقيقات التي بدأت في 16 سبتمبر بشأن 7 شركات استثمارية نوعًا من «الدعاية السوداء واصطياد حملات التشهير».
وأوضح بولات أن مدخرات أسرته البالغة 37.8 مليون ليرة تركية موجودة في حساب للصكوك، أي شهادات الإيجار، وهو أداة مالية قانونية ومسجلة. وقال إنه قدّم إقراراته المتعلقة بالثروة إلى الجهات الحكومية المختصة كاملة وفي المواعيد المحددة منذ توليه منصب وزير التجارة.
وشدد الوزير على أن الحساب الذي توجد فيه المدخرات لم يُستخدم في أي عمليات شراء أو بيع للأسهم، وأنه لم يُغلق إطلاقًا قبل بدء التحقيق في 16 سبتمبر أو بعده. كما نفى وجود أي استثمارات مالية له أو لأفراد أسرته في الخارج، أو أي معاملات بأصول مشفرة، مؤكدًا أن جميع تحركاته المالية شفافة وخاضعة للتدقيق.
وكان بولات قد أعلن أنه سيستخدم كامل حقوقه القانونية ضد الأشخاص والمؤسسات التي نشرت هذه الادعاءات، وتمثل الشكوى المقدمة إلى النيابة أول خطوة قانونية في هذا المسار.
المصدر: Türkiye Gazetesi




