أخبار العالم

وفاة ماري كارمن بعد إخلائها قسرًا.. اتفاق إعادتها إلى منزلها جاء متأخرًا

توفيت الإسبانية ماري كارمن أباسكال، البالغة 87 عامًا، في المستشفى بعد 15 يومًا من دخولها للعلاج، لتسدل وفاتها الستار على قصة المرأة التي تحولت إلى رمز لأزمة السكن في إسبانيا خلال الأسابيع الأخيرة.

وكانت الشرطة قد أخرجت أباسكال قسرًا من منزلها في مدريد، يوم 23 سبتمبر، تنفيذًا لقرار قضائي، بعدما عاشت فيه مستأجرةً طوال 70 عامًا. وبقيت في المستشفى للمراقبة الطبية قبل أن تفارق الحياة.

اتفاق للعودة جاء متأخرًا

وأعلنت كونفدرالية نقابات المستأجرين، في بيان، وفاة ماري كارمن، قائلة إن اتفاقًا تاريخيًا أُبرم للسماح لها بالعودة إلى منزلها، لكنه جاء متأخرًا.

وأضافت الكونفدرالية أن هذا الحل كان يمكن أن يمنع النهاية المؤلمة التي مرت بها المرأة المسنة، موضحةً أن محاميها أعلن أن عودتها كانت ستصبح ممكنة بعد خروجها من المستشفى، عبر توقيع عقد إيجار جديد لمدة 8 سنوات، تدفع بموجبه 30% من دخلها، أي من معاشها التقاعدي، بدلًا للإيجار.

وأُبرم الاتفاق بين بلدية مدريد وشركة الاستثمار العقاري Urbangestion، لكن ماري كارمن توفيت قبل أن تتمكن من العودة إلى منزلها.

بعث رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز رسالة تعزية عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، قال فيها: «أتقدم بأحر التعازي إلى عائلة ماري كارمن وأحبائها. وأرسل عناقًا مليئًا بالمحبة إلى جميعنا ممن نشعر بهذه الخسارة كما لو كانت خسارتنا. لترقد بسلام».

قضيتها أشعلت احتجاجات السكن

تحولت معركة ماري كارمن إلى قضية رمزية للدفاع عن حقوق السكن في إسبانيا، وأسهمت في إشعال احتجاجات في أنحاء البلاد، كما أدت إلى إقامة مخيم احتجاجي في ساحة سول بمدريد، لا يزال مستمرًا.

ومن داخل المستشفى، دعمت المرأة المسنة التحركات الاحتجاجية في أنحاء البلاد، ووجهت رسالة إلى المشاركين قالت فيها: «لا تتخلوا عن النضال من أجل منازلكم».

وعقب تحركاتها والاحتجاجات التي رافقت قضيتها، أقرت الحكومة مرسومين لمعالجة أزمة السكن، غير أن البرلمان رفضهما. وبعد عدم حصول المرسومين على موافقة البرلمان، طلب سانشيز حل البرلمان، وتقرر إجراء انتخابات عامة مبكرة في 29 نوفمبر.

وفي أول اجتماع لمجلس الوزراء بعد ذلك، أقرت حكومة سانشيز مراسيم جديدة تهدف إلى إيجاد حلول لمشكلة السكن.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى