البق البني يغزو منازل صقاريا ويُتلف البندق.. المكافحة لا تمنع عودته

غزت حشرة البق البني منازل وأشجار حي باكرلي في قضاء فريزلي بولاية صقاريا التركية، وألحقت أضرارًا كبيرة بمحاصيل البندق، ما جعل السكان يواجهون صعوبة في دخول بيوتهم. ويحاول الأهالي الحد من انتشارها باستخدام المبيدات، والاستعانة بالدجاج والديك الرومي، بعدما لم تمنع محاولات المكافحة عودتها.
حشرة تغطي المنازل وتضر بالمحاصيل
موطن هذه الحشرة الغازية الأصلي هو الصين واليابان وتايوان، قبل أن تنتشر في الولايات المتحدة ثم في أنحاء أوروبا. ورُصدت للمرة الأولى في تركيا عام 2017، في ولايتي أرتفين وإسطنبول، ولا تزال تظهر في مناطق مختلفة من البلاد. ويمكنها التكاثر عبر الرائحة التي تطلقها لجذب أفراد أخرى من النوع نفسه.
ولا تقتصر أضرار البق البني على البندق، إذ يهاجم مئات الأنواع النباتية ويتسبب في خسائر كبيرة في الإنتاج والجودة. ورغم محاولات خفض أعداده باستخدام ما يعرف بالدبور الساموراي، لم ينجح ذلك في وقف انتشاره. وبعدما كان ظهور هذه الحشرة نادرًا في صقاريا خلال الفترة الأخيرة، عادت إلى الظهور في حي باكرلي، حيث خرجت من الحدائق بحثًا عن أماكن تحتمي فيها، فغطت جدران المنازل والأشجار وأعاقت الأنشطة اليومية للسكان.
وقال أحمد غزر، أحد سكان المنطقة، إن الأهالي يكافحون الحشرة منذ العام الماضي، وإنه حذّر حينها من احتمال تكاثرها. وأضاف أن الحشرة أفسدت هذا العام كامل المحصول، ما أجبر المزارعين على بيع البندق بأسعار منخفضة؛ فبينما يتحدث السوق عن سعر يبلغ نحو 180 ليرة، يبيع السكان محصولهم بأسعار تتراوح بين 80 و90 و120 ليرة.
وأوضح غزر أنه اشترى ما بين 20 و25 ديكًا روميًا، إلى جانب الدجاج الذي يربيه، لمواجهة الحشرة، لكنه قال إن هذه الحيوانات نفسها شبعت من أكلها. ودعا إلى تنفيذ حملة رش جماعية، معتبرًا أن الحشرة ستعاود الظهور في أبريل ومايو، وأن مكافحتها وهي موجودة بكثافة قد تكون أكثر فاعلية. وشدد على ضرورة شراء المبيدات المرخصة والمناسبة من جهات معتمدة، مؤكدًا أن القضاء عليها يتطلب تحركًا جماعيًا.
«لم نعد قادرين على دخول المنازل»
وقال مختار حي باكرلي، علي رضا دورموش، إن السكان يكافحون البق البني منذ عامين، مضيفًا أن الوضع أصبح أسوأ من العام الماضي، وأنهم لا يعرفون متى ستتوقف الحشرة عن الانتشار. وأوضح أن الحشرات خرجت من الحدائق وبدأت تبحث عن أماكن تحتمي فيها، ولذلك غطت المنازل في الحي.
وأشار دورموش إلى أن السكان يضطرون إلى رش بيوتهم، لكن الحشرات تعود بعد عمليات المكافحة، ما جعل الأهالي في حيرة من أمرهم. وأضاف أن فرقًا قدمت من أنقرة وأطلقت الدبابير الساموراي، إلا أن السكان لم يلمسوا نتيجة مفيدة. ووفق روايته، وضعت الحشرات صغارها في يوليو، ثم ظهرت بعد 15 أغسطس وأتلفت محصول البندق، مؤكدًا أن عمليات الرش لم تنقذ المحصول، وأن السكان «لم يعودوا قادرين على دخول منازلهم».
قال دورموش إن الحشرة ظهرت بعد خروجها من البساتين بحثًا عن مأوى، وإن كثافتها الحالية جعلت مكافحة انتشارها أكثر صعوبة رغم معرفة السكان بأساليب التعامل معها.
أما ميكائيل إزغي، أحد سكان الحي، فقال إن هذه الحشرة «أنهت الزراعة»، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات جدية لمواجهتها. وأوضح أن المشكلة تمثل عبئًا على فريزلي والبلاد، وأن سكان الحي يحاولون قدر استطاعتهم مساعدة بعضهم بعضًا عبر رش منازلهم ومنازل جيرانهم. وأضاف أن انتشار الحشرة بلغ ذروته خلال الشهر ونصف الشهر الأخير، بعدما كانت أعدادها محدودة نسبيًا خلال موسم البندق، قبل أن تدخل الآن مرحلة كثيفة.
المصدر: Türkiye Gazetesi




