أعلنت وزارة التعليم العالي السورية شروط قبول جامعية جديدة تستبعد الطالبات من عدد من البرامج والتخصصات التقنية، وتقصر الالتحاق بها على الطلاب الذكور، ما أعاد إشعال النقاش حول تعليم النساء وتكافؤ الفرص في البلاد.
وتشمل القيود برامج محددة في جامعتين تركزان على العلوم العسكرية والأمنية، أُسستا في يوليو/تموز الماضي، إلى جانب تخصصات مدنية، مثل النفط والغاز وإدارة الإذاعة والتلفزيون في معهد الإعلام بمحافظة إدلب.
تبريرات الوزارة لم تُنهِ الاعتراضات
ودافع مسؤولون في وزارة التعليم العالي السورية ومسؤولون سابقون عن القرار، قائلين إن بعض القيود مطبقة منذ سنوات، وإن قبول الطالبات ما زال مستمراً في تخصصات رئيسية، بينها القانون والهندسة والإعلام، في عدد من المؤسسات، ومنها جامعة دمشق.
لكن هذه التوضيحات لم تُخفف حدة الاعتراضات. فقد انتقد ممثلو المجتمع المدني والطلاب المتقدمون للجامعات القرار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرين أن قصر بعض المجالات على الذكور يعمّق التمييز، ويجعل اختيار التخصص مرتبطاً بجنس الطالب لا بقدراته أو رغبته.
وأكد تربويون أن حرمان النساء السوريات من مجالات تعليمية إضافية يمثل عائقاً غير مقبول، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي يعشنها. وطالب طلاب يستعدون للالتحاق بالجامعة بالتراجع عن القرار، مشددين على أن الإقصاء القائم على أساس الجنس يتعارض مع حقوق الإنسان.
لم تقتصر مظاهر الفصل بين الطلاب والطالبات على التعليم الجامعي، إذ اتخذت مدرسة «معهد الحرية» المعروفة في دمشق، خلال الأيام الماضية، قراراً بفصل الطالبات والطلاب في المرحلتين المتوسطة والثانوية، رغم عدم صدور تعليمات رسمية بهذا الشأن.
وأثار الإجراء داخل المدرسة مخاوف إضافية من انتقال التوجهات المحافظة إلى مستويات أوسع من النظام التعليمي السوري، بالتزامن مع استمرار الجدل حول حدود وصول النساء إلى التخصصات الجامعية والمجالات التعليمية المختلفة.
المصدر: Sözcü