نفت وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية التركية ماهينور أوزدمير غوكتاش اتهامًا طال والدها حسن أوزدمير، ويتعلق بتنفيذ معاملات بقيمة 830 مليون ليرة في صناديق استثمارية، موضحة أن صاحب المعاملة شخص آخر يحمل الاسم نفسه من ولاية بارتين.
وكان النائب عن ولاية إزمير في حزب «يني بارتي»، أوميت أوزلاله، قد زعم أن حسن أوزدمير أجرى معاملات بهذا المبلغ، وقال: «رصدنا معاملات كثيرة، وجميعها موثقة. سأعطيكم رقم وثيقة إحدى معاملات مركز تسجيل الأوراق المالية (MKK): 23542284».
وردت غوكتاش سريعًا، موضحة أن تشابه الأسماء تسبب في الخلط. وقالت إن رقم الهوية التركية لصاحب المعاملة المذكورة ينتهي بالرقمين 92، بينما ينتهي رقم هوية والدها بالرقمين 18، مؤكدة أن لا علاقة لها أو بأي فرد من أفراد أسرتها بالمعاملات محل الجدل.
وأضافت الوزيرة: «لا يملك أي فرد من أفراد عائلتي حتى قرشًا واحدًا في الصناديق المذكورة، ولا توجد لهم حسابات مسجلة فيها». وتحدت مقدمي الاتهامات قائلة: «أثبتوا ادعاءاتكم بأدلة ملموسة، وسأترك منصبي فورًا. لكن عندما يتضح أن هذه الادعاءات كاذبة وافترائية، هل ستتركون أنتم أيضًا مناصبكم؟»
كما نفت غوكتاش الاتهامات خلال حديثها إلى قناة «تي جي آر تي خبر» (TGRT Haber)، مؤكدة أنها لن تسمح بتشويه اسمها، وأعلنت أنها ستتابع القضية أمام القضاء حتى النهاية لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الادعاءات قانونيًا.
اتهامات أخرى تطال وزير التجارة
ولم تقتصر الاتهامات على وزيرة الأسرة، إذ زعم أوميت أوزلاله أيضًا أن وزير التجارة عمر بولات يملك 170 مليون ليرة في صناديق استثمارية. ونشر الصحفيان إسماعيل صايماز ومراد آغيرال، المحسوبان على إعلام حزب الشعب الجمهوري، عبارات قالا فيها إن بولات «أودع 400، وسحبها قبل الأزمة، ثم حصل على 800».
نفى بولات هذه المزاعم ووصفها بأنها «كذبة كبيرة»، ثم تقدم بشكوى جنائية ضد المعنيين.، استدعت النيابة العامة في إسطنبول صايماز وآغيرال للإدلاء بإفادتيهما بصفتهما مشتبهًا بهما، على خلفية تصريحات اعتُبرت مضللة للرأي العام.
كما صدر قرار توقيف بحق شعبان سيفينتش ومصطفى بالجي على خلفية القضية نفسها.
رد على اتهامات بتسريب معلومات التحقيق
وفي سياق مرتبط بالملف، قال رئيس حزب «يني بارتي» أوزغور أوزيل إن «أسماء تتطاير» بعد تسريبها من وزارة العدل إلى حزبه وإلى المعارضة. وردت الوزارة بشدة، معتبرة أن تصريحات زعيم المعارضة تهدف إلى إضعاف مسار التحقيق، والتشكيك في تصميم السلطات القضائية، وزرع انعدام الثقة بين مؤسسات الدولة.
وقالت وزارة العدل إن حديث أوزيل عن تسريب معلومات تخص التحقيق إلى المعارضة يمثل «افتراءً جسيمًا ولا أساس له»، ويستهدف وضع الوزارة موضع الشبهة.
المصدر: Türkiye Gazetesi