وكيل Instinct يصمد أمام OpenAI وMeta من دون تطبيق مستقل

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
9 أكتوبر 2026 - 18:07آخر تحديث: 9 أكتوبر 2026 - 18:07بقلم: REYYAN

حافظ وكيل الذكاء الاصطناعي Instinct على قدرته في إنجاز المهام اليومية عبر الإنترنت، رغم دخول شركتي Meta وOpenAI إلى المنافسة بمنتجي Muse وDots، مستفيدًا من اعتماده على المحادثات النصية بدل التطبيقات والواجهات التقليدية.

أطلقت الشركة الناشئة Instinct وكيلها في أغسطس بأسلوب غير معتاد: وصول بدعوات فقط، ومن دون حملة تسويقية، وبموقع إلكتروني محدود للغاية. ومع ذلك، تحول المنتج سريعًا إلى أحد أكثر وكلاء الذكاء الاصطناعي تداولًا، بعدما أشاد المستخدمون بواجهته المباشرة التي تعمل عبر الرسائل النصية، وبقدرته على تنفيذ مهام مثل حجز مواعيد إدارة المركبات وإرسال رسائل المتابعة عبر البريد الإلكتروني.

بعد ذلك ظهر Muse من Meta، ثم Dots من OpenAI بعد فترة قصيرة، وهما منتجان يؤديان وظائف مشابهة تقريبًا، لكن خلفهما شركتان تملكان موارد أكبر بكثير. وكان من غير الواضح ما إذا كان إطلاق Instinct سيحافظ على زخمه أمام هذه المنافسة، إلا أن الاختبارات العملية أظهرت أن الوكيل الناشئ ما زال قادرًا على إنجاز المهام بمستوى مماثل تقريبًا لما يمكن توقعه حاليًا من روبوت يعمل في عالم حقيقي غير منظم.

مساعد يصل إلى المستخدم عبر الرسائل

لا يبدو مؤسس Instinct، نوح شِن، قلقًا من المنافسة الجديدة. وقال عبر البريد الإلكتروني: «مساعدات الذكاء الاصطناعي هي كل ما نعرفه». ويرى شِن أن تركيز شركته على بناء مساعد شخصي للحياة اليومية يمنحها ميزة أمام OpenAI وMeta، اللتين تطوران منتجات لشرائح واسعة من العملاء.

وأضاف أن الشركة «ركزت حصريًا على بناء مساعد شخصي للحياة اليومية يفهم المطلوب وينفذه». وكان شِن من الموظفين الأوائل في شركة Sierra، وهي شركة ناشئة أخرى ذات قيمة مرتفعة وحضور قوي في وادي السيليكون، قبل أن يتركها ويؤسس Instinct.

لا يملك Instinct تطبيقًا مستقلًا حتى الآن، ولا يفرض اشتراكًا شهريًا في الوقت الراهن. ويحتاج المستخدم إلى دعوة من شخص يستخدم الخدمة، أو إلى الموافقة على طلبه في قائمة الانتظار؛ وقد حصل كاتب التقرير على الموافقة بعد نحو ساعتين فقط. وفي أواخر سبتمبر، بلغت قيمة الشركة 10 مليارات دولار، رغم ظهور Muse في السوق قبل ذلك.

يتواصل المستخدم مع Instinct عبر iMessage أو WhatsApp أو البريد الإلكتروني، كما لو كان يراسل مساعدًا شخصيًا. ولا تظهر شخصية كرتونية أو واجهة توحي بأن روبوتًا يجلس أمام حاسوب ويكتب؛ فالردود قصيرة، وقد تتضمن أحيانًا رمزًا تعبيريًا، بينما يتركز الجزء الأكبر من التجربة على تنفيذ الإجراءات لا على الحديث عنها.

وقال شِن إن غياب واجهة التطبيق التقليدية جزء أساسي من اختلاف Instinct عن منتجات الشركات الكبرى، موضحًا أن منصات الذكاء الاصطناعي تجيد الإجابة عن الأسئلة والأوامر، بينما يندمج Instinct في حياة المستخدم لتحويل المحادثة إلى فعل. وأضاف أن التعامل معه يشبه مراسلة المساعد الشخصي عبر رسالة نصية أو بريد إلكتروني.

ويستطيع الوكيل استخدام آلة افتراضية والاتصال بالبريد الإلكتروني والتقويم الشخصيين. وعندما يحتاج إلى تسجيل الدخول إلى موقع معين، يرسل رابطًا لإدخال بيانات الحساب داخل ما تسميه الخدمة «الخزنة الآمنة». كما يمكن ربطه بخدمات مثل Google Workspace وSlack وNotion. وبما أن واجهته قائمة على الرسائل، يمكن الوصول إليه من أي مكان يتيح إرسالها واستقبالها، بما في ذلك نظام CarPlay أو الساعة الذكية؛ وهي ميزة قد تبدو مريحة أو مثيرة للقلق، تبعًا لموقف المستخدم من الوكلاء القادرين على التصرف نيابة عنه.

أداء جيد، لكن الإنترنت لا يقدم بيانات نظيفة

لم يترك Instinct انطباعًا قويًا في البداية. فقد فهم رمز المنطقة المرتبط برقم الهاتف في مدينة سينسيناتي على أنه إشارة إلى أن المستخدم ما زال يعيش هناك، فأرسل رابطًا إلى موقع صحيفة Enquirer ونتائج بحث عن رحلات بين مطار سينسيناتي ومطار سان فرانسيسكو، ثم رد باقتضاب: «حسنًا، فهمت»، بعد أن أُبلغ بأنه لم يعد مقيمًا في سينسيناتي.

لكن أداءه تحسن بوضوح عند تكليفه بمهام أكثر تعقيدًا خلال أسبوعين. فعندما طُلب منه العثور على دروس سباحة مناسبة لطفل في سن ما قبل المدرسة، عاد بقائمة من الخيارات الملائمة. وبعد اقتراح مركز مجتمعي في الحي، غيّر مساره وركز البحث على ذلك المركز، فيما أمكن مقارنة المواعيد والتواريخ التي قدمها الوكيل بالنتائج الظاهرة في المتصفح، وكانت صحيحة.

مع ذلك، أغفل Instinct معلومة حاسمة: يشترط المركز الالتحاق بفصل تمهيدي قبل التسجيل في دروس السباحة المخصصة لأطفال مرحلة ما قبل المدرسة. وتوضح هذه الحالة أحد حدود الوكلاء الحاليين؛ فهي تعمل جيدًا عندما تكون البيانات مرتبة وواضحة، لكن المعلومات على الإنترنت أنشأها البشر، وقد تختبئ الشروط المهمة داخل نافذة منبثقة أو صفحة لا تظهر في مسار البحث المعتاد.

في مهام أخرى، نجح الوكيل في مراسلة عيادة طبيب العيون لترتيب موعد، وفي استكمال الإجراءات الرقمية لبدء عملية إرجاع منتج إلى IKEA. ولم يقتصر دوره على ملء النماذج، بل تعامل أيضًا مع تعليمات غامضة. فعندما طُلب منه البحث عن منتج أبيض رأسي تتفرع منه أجزاء تشبه الأغصان، رجع إلى مشتريات IKEA السابقة وتمكن من تحديد المنتج المقصود، وهو Tjusig.

وفي واقعة أخرى، ساعد Instinct في تضييق اسم عيادة طبيب العيون اعتمادًا على وصف المستخدم، ثم عثر لاحقًا على رسالة تأكيد من العيادة تعود إلى عام 2024، ما طمأنه إلى أنه يراسل الجهة الصحيحة. كما نبه إلى تعارض محتمل في التقويم أثناء تنفيذه مهمة مختلفة.

وتتجاوز أهمية هذه الوظائف مجرد إدخال البيانات تلقائيًا. فملء النماذج يشبه نسخة متقدمة من خاصية الإكمال التلقائي، وهي مهمة أثبت الوكلاء قدرتهم عليها بسرعة، لكن العثور على معلومة ذات صلة لم يطلبها المستخدم صراحة وإحضارها إلى انتباهه قد يمثل خطوة أقرب إلى المساعدة الفعلية.

صُممت هذه الأدوات لأداء مهام إدارية تتراكم في حياة الأسر، مثل تسجيل الأطفال في دروس السباحة وتأكيد المواعيد، وهي مهام يومية تزداد إلحاحًا في منزل يضم طفلًا واحدًا في سن ما قبل المدرسة وبالغين يعملان بدوام كامل. وتعد هذه النسخ الموجهة للمستهلكين امتدادًا أبسط لوكلاء مثل Codex وOpenClaw، الذين استخدمهم مطورو البرمجيات خلال العام الماضي.

الخدمة مجانية الآن، لكن نموذج الدفع لم يُحسم

لا يعني الوصول المجاني الحالي أن Instinct سيبقى بلا تكلفة. وعندما سُئل شِن عما إذا كانت الخدمة ستظل مجانية، قال إن Instinct مجاني للمستخدمين الذين يصلون إليه عبر الدعوات، وإن نية الشركة هي إبقاؤه في متناول الجميع قدر الإمكان.

ويرى آفي غرينغارت، المحلل في شركة Techsponential، أن الأولوية الحالية لشركة ناشئة مدعومة برأس مال استثماري هي النمو السريع وبناء قاعدة مستخدمين تجعل المنتج جديرًا بالدفع لاحقًا. وقد يأتي العائد من العملاء أنفسهم، أو من استحواذ شركة تقنية أكبر على Instinct.

أما Dots من OpenAI، فلا يتاح حاليًا إلا للمشتركين في الخطط المدفوعة، بينما يمكن استخدام Muse من Meta مجانًا. ويرجح غرينغارت أن بعض السلع والخدمات التي يطلبها المستخدمون قد تعقد صفقات للوصول إلى وكلائهم إذا لم يدفع المستخدم مباشرة، لكنه أقر بأن اقتصاديات هذه الخدمات لا تزال غير مستقرة لأن استخدامها يتركز بين المتبنين الأوائل. وبحسب تقديره، إذا لم يدفع المستخدم مباشرة، فسيدفع بطريقة غير مباشرة.

وقد يتمثل الدفع غير المباشر في مزيد من الإعلانات، وفق غريغ آيرلاند، المدير الأول في شركة IDC. ويقول آيرلاند إن تركيز هذه الوكلاء على المعاملات والتجارة والتسوق يجعلها بيئة طبيعية للإعلانات. وكانت Instinct قد بدأت بالفعل في اختبار عرض «منتجات موصى بها» للمستخدمين.

ويرى آيرلاند أن الشركات تملك حوافز لجعل الإعلانات مقبولة للمستهلكين، لكنه يتوقع أن تؤدي الإعلانات دورًا في هذه السوق بطريقة أو بأخرى، معتبرًا أن طرق سوق المنتجات الاستهلاكية تنتهي في نهاية المطاف إلى الإعلانات.

المصدر: theverge

شارك:

أحدث المقالات

أجهزة أمازون ومايكروسوفت وآبل تراهن على الذكاء الاصطناعي.. فهل يجب أن يدير الحاسوب؟ تيك توك وكيك تحظران بث إعدام نضال حسن.. وموقف يوتيوب وميتا وتويتش وإكس لم يُحسم أصوات إطلاق النار والانفجارات توقف بث شابة أوكرانية.. «هكذا تبدو الحياة» مسيرة «غاسترو أنتاب» تنقل مهرجان غازي عنتاب إلى أسواق النحاس والتوابل