كشفت دراسة أُجريت في إنجلترا أن عادة الاحتفاظ بالنقود لا تزال شائعة رغم انتشار الخدمات المصرفية الرقمية ووسائل الدفع غير التلامسية، إذ قال 53% من المشاركين إنهم يحتفظون بأموالهم النقدية في المنزل، فيما يستخدم بعضهم أماكن غير تقليدية مثل البرطمانات والصناديق المعدنية وخزائن جوار السرير.
المنزل يتقدم على المحفظة والخزنة
وأجرت الدراسة شركة الخدمات المالية MoneySuperMarket، وأظهرت أن 35% من المشاركين يحملون أموالهم في الحقيبة أو المحفظة، بينما يفضل 14% الاحتفاظ بها في خزنة داخل المنزل.
قال 11% من المشاركين إنهم يحتفظون بالنقود داخل برطمان، مقابل 10% يضعونها في صندوق معدني، فيما ذكر 8% أنهم يحتفظون بها في خزانة بجوار السرير.
وتشير النتائج إلى أن انتشار خيارات الدفع الرقمي لم يُنهِ رغبة شريحة لا يُستهان بها في إبقاء مبالغ نقدية قريبة منها.
الطوارئ تتصدر أسباب الاحتفاظ بالنقد
بحثت الدراسة أسباب تفضيل المشاركين الاحتفاظ بأموالهم النقدية في المنزل، فجاء الاستعداد لحالات الطوارئ في المقدمة، إذ ذكره 34% منهم.
وقال 26% إنهم يحتفظون بالنقود لتغطية المشتريات الصغيرة، بينما ذكر 26% آخرون أن السبب هو القدرة على الوصول إلى أموالهم في أي وقت.
كما أفاد واحد من كل خمسة مشاركين بأنه يحتفظ بالنقد تحسبًا لاحتمال عدم تمكنه من الوصول إلى الخدمات المصرفية عبر الإنترنت أو الهاتف المحمول.
الخوف من الخسارة يعرقل الاستثمار
تناولت الدراسة كذلك أسباب إحجام المشاركين عن الاستثمار. وجاء الخوف من خسارة المال في المرتبة الأولى بنسبة 31%، بينما قال 24% إنهم يخشون اتخاذ قرار استثماري خاطئ، ورأى 23% أنهم لا يملكون أموالًا كافية للبدء.
وأشار 21% إلى قلقهم من ظهور حاجة مفاجئة إلى المال، في حين اعتبر 20% أن إجراءات الاستثمار معقدة وتشكل عائقًا أمامهم.
وفي المقابل، قال 36% إن إتاحة الاستثمار بمبالغ صغيرة ستجعل البدء أسهل، بينما رأى 28% أنهم يحتاجون إلى طريقة أبسط للانطلاق، وطالب 25% بمعلومات أكثر وضوحًا وسهولة للفهم.
تحذير من تراجع القوة الشرائية
وحذرت كارا غاميل، خبيرة التمويل الشخصي في MoneySuperMarket، من أن الاحتفاظ بكل المدخرات نقدًا لفترة طويلة قد يشكل خطرًا على القوة الشرائية، لأن التضخم يمكن أن يقلل قيمة المال بمرور الوقت.
وقالت غاميل إن تكوين مدخرات مخصصة للطوارئ يمثل خطوة مهمة، لكنها أوضحت أن الاستثمار المنتظم يمكن أن يساعد على تحقيق الأهداف المالية طويلة الأجل.
المصدر: Sözcü