إشارة راديوية غامضة تصل إلى الأرض بعد أكثر من 10 مليارات سنة.. والمغناطارات في دائرة البحث

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
10 أكتوبر 2026 - 09:52آخر تحديث: 10 أكتوبر 2026 - 09:52بقلم: liya

بحسب الرواية المتداولة، التقط تلسكوب «MeerKAT» الراديوي العملاق في جنوب أفريقيا إشارة راديوية قصيرة قادمة من أعماق الفضاء، حملت الرمز «FRB 20240304B»، ويُعتقد أنها قطعت أكثر من 10 مليارات سنة قبل وصولها إلى الأرض ليلة أمس. وأثارت الإشارة نقاشًا واسعًا على منصات التواصل، بين من ربطها بنهاية العالم ومن رأى فيها ظاهرة كونية نادرة لا يزال مصدرها بحاجة إلى تفسير علمي.

ووفق الرواية نفسها، وجّه علماء فلك تلسكوب «جيمس ويب» الفضائي التابع لوكالة ناسا بصورة عاجلة نحو المنطقة التي يُعتقد أن الإشارة جاءت منها، بهدف تحديد مصدرها وطبيعتها. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الإشارة بدأت رحلتها عندما كان عمر الكون نحو 3 مليارات سنة، أي قبل تشكّل الأرض والنظام الشمسي والشمس نفسها.

انفجار راديوي من مصدر لم يُحسم بعد

تنتمي الإشارة إلى فئة «الانفجارات الراديوية السريعة»، المعروفة اختصارًا بـ«FRB»، وهي ومضات تستمر أجزاء من الألف من الثانية وتطلق طاقة هائلة. وتشير الفرضية العلمية المطروحة إلى احتمال ارتباط هذا النوع من الإشارات بالمغناطار، وهي نجوم نيوترونية تتميز بمجالات مغناطيسية شديدة القوة، لكن مصدر الطاقة الذي أنتج الإشارة المذكورة لم يُحسم بعد.

ولا يعني رصد الانفجار الراديوي وجود خطر مباشر على الأرض، خلافًا للتكهنات التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحت عناوين من قبيل «هل اقتربت القيامة؟» و«هل حانت نهاية العالم؟». فالمعلومات المتاحة في المادة لا تقدم دليلًا على أن الإشارة تمثل تهديدًا لكوكبنا، بينما تكمن قيمتها العلمية المحتملة في أنها قد تساعد على فهم ظروف الكون في مراحله المبكرة.

لماذا ربطها مستخدمون بسورة الطارق؟

ربط مستخدمون الإشارة بما ورد في مطلع سورة الطارق في القرآن الكريم: «والسماء والطارق، وما أدراك ما الطارق، النجم الثاقب». واستند هذا الربط إلى تفسير متداول لكلمة «الطارق»، التي تُربط لغويًا بالطرق أو إحداث صوت متكرر يشبه طرق الباب.

وتقول الرواية المتداولة إن تحويل الإشارات الراديوية المنبعثة من بعض النجوم إلى نطاق صوتي قد ينتج نغمة إيقاعية تشبه الطرق، وهو ما دفع البعض إلى الحديث عن «معجزة سورة الطارق» وربطها بالإشارة التي وصلت إلى الأرض بعد رحلة كونية امتدت أكثر من 10 مليارات سنة. غير أن هذا الربط الديني المتداول على الإنترنت لا يمثل، وفق المعطيات الواردة، استنتاجًا علميًا مثبتًا، بل تفسيرًا طرحه مستخدمون بالتزامن مع انتشار الخبر.

يرى الباحثون أن الاكتشاف، إذا تأكدت تفاصيله ونتائجه الأولية، قد يفتح نافذة على مناطق بعيدة من الكون وعلى آليات إطلاق الطاقة في الأجرام فائقة الكثافة. كما قد يساعد تحليل الإشارة في الإجابة عن أسئلة تتعلق بتطور الكون، وطبيعة مصادر الانفجارات الراديوية السريعة، وما إذا كانت هناك ظواهر كونية لم تُفهم بعد.

الأنظار إلى ناسا وفريق «جيمس ويب»

تتركز المتابعة حاليًا على التحليلات اللاحقة التي يُفترض أن يجريها علماء الفلك، وعلى أي بيانات أوضح قد تصدر عن ناسا وفريق تلسكوب «جيمس ويب». وحتى ظهور نتائج أكثر تفصيلًا، تبقى هوية الجسم الذي أطلق الإشارة وآلية تحرير هذه الكمية الهائلة من الطاقة موضع بحث، فيما لا توجد في المعلومات المتاحة دلائل على أنها نذير بكارثة تهدد الأرض.

المصدر: Sözcü

شارك:

أحدث المقالات

عاجل | أردوغان: الفارون من العدالة لن يشعروا بالأمان.. والعدالة التركية ستقتضي حقها سعر ربع ليرة الذهب في تركيا بجميع أنواعها اليوم السبت 10 أكتوبر 2026 عاجل | نائب رئيس العدالة والتنمية يلمّح إلى انضمام «بلدية كبرى».. ويمتنع عن حسم اسم منصور يافاش إدانة تركية لهجمات الحوثيين على مطاري الرياض وأبها.. 3 قتلى و36 جريحًا