بلغ سعر كيلوغرام صمغ الصنوبر، المعروف محليًا باسم «صمغ التنوب»، 10 آلاف ليرة تركية في ولاية أرتفين التركية، إذ يُجمع يدويًا من أشجار قد يصل ارتفاعها إلى 20 مترًا، في عملية شاقة ومحفوفة بالمخاطر.
جمع يدوي من قمم الأشجار
يجمع القرويون والرعاة هذا المنتج عادةً خلال شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، إذ يتسلقون أشجار التنوب المرتفعة ويستخرجون الصمغ قطعةً قطعة باستخدام سكين صغير. ويُعد الجهد الكبير ومخاطر التسلق من أبرز أسباب ارتفاع سعره، الذي يتراوح بين 7 آلاف و500 ليرة و10 آلاف ليرة للكيلوغرام.
ويحظى المنتج، المعروف أيضًا باسم «صمغ التنوب»، باهتمام خاص من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عامًا، رغم أن بعض أفراد الجيل الأصغر يستخدمونه أيضًا. ويُطحن الصمغ أحيانًا ويُخلط بالعسل وفق عادات متوارثة في المنطقة، فيما يقول بعض المستهلكين إن تناوله يساعد على تخفيف اضطرابات المعدة.
وقال إركان بويوك، الذي يدير متجرًا عائليًا لبيع الأطعمة منذ 27 عامًا، إن صمغ التنوب يُعد من المنتجات التقليدية التي انتقلت في أرتفين من جيل إلى آخر. وأوضح أن جمعه من الأشجار الموجودة في المناطق المرتفعة يتطلب مهارة وجهدًا، لأن العاملين يصعدون إلى الأشجار داخل الغابات لاستخراج الصمغ يدويًا.
وأضاف بويوك أن بعض المواطنين الذين يعانون من مشكلات في المعدة يشترون الصمغ المعتّق، ثم يخلطونه بالعسل ويتناولونه صباحًا على معدة فارغة أو قبل النوم مساءً، مشيرًا إلى أن هذه الطريقة جزء من تقاليد قديمة حافظ عليها السكان حتى اليوم.
يوفر المتجر المنتج للعملاء في عدد كبير من الولايات التركية عبر الشحن، سواء في صورة خليط جاهز من الصمغ والعسل، أو بشراء كل منهما منفصلًا ليعدّ المشتري المزيج بنفسه.
منتج مرتفع السعر بسبب صعوبة جمعه
بدوره، قال صلاح الدين أرسلان، وهو بائع لمنتجات العطارة، إن جمع صمغ الصنوبر «عمل صعب للغاية»، موضحًا أن الصمغ يوجد على الأشجار التي قد يصل ارتفاعها إلى 15 أو 20 مترًا، وأن الجامعين يتسلقونها ثم يستخدمون السكين لاستخراجه قطعةً قطعة.
المصدر: Türkiye Gazetesi