اكتُشف مكمن مهم من اليورانيوم في صحراء أوردوس، الواقعة في منطقة منغوليا الداخلية ذاتية الحكم شمال الصين، في تطور قد يعزز أمن الطاقة الصيني إذا نجحت بكين في تشغيل الاحتياطي بطاقة إنتاجية مرتفعة.
ويرى خبراء أن الوصول إلى خام اليورانيوم المحلي سيساعد الصين على تقليص اعتمادها على الخارج، كما قد يخفض تكلفة التوسع في قطاع الطاقة النووية.، جرى التحقق من حجم المكمن، إلا أن تحويله إلى إنتاج فعلي قد يواجه تحديات تقنية وبيئية بسبب طبيعة المنطقة الصحراوية.
المياه والنفايات ومخاطر الإشعاع
تتمثل أبرز العقبات في توفير كميات المياه اللازمة للتعدين في مناخ شديد الجفاف، إلى جانب تخزين مخلفات التعدين الناتجة عن عمليات الاستخراج بطريقة آمنة. كما سيتعين حماية العاملين الذين يتعاملون مع مواد مشعة، وتطبيق إجراءات أمن وسلامة صارمة خلال مراحل المشروع.
ولا يُتوقع أن يقتصر أثر تشغيل الموارد المحلية على السوق الصينية، إذ قد يمتد إلى تجارة اليورانيوم العالمية. فارتفاع الإنتاج الداخلي يمكن أن يعيد تشكيل العلاقات التجارية بين الصين والموردين الدوليين، وربما يفرض ضغوطًا على أسعار اليورانيوم العالمية.
الطاقة النووية ضمن مزيج أوسع
تضع بكين الطاقة النووية ضمن المصادر الأساسية في مرحلة التحول في مجال الطاقة، وتسعى في الوقت نفسه إلى تعزيز قدرتها على مواجهة انقطاعات سلاسل الإمداد.
لكن الاستثمار النووي لا يمثل المحور الوحيد في استراتيجيتها؛ إذ تواصل الصين، بالتوازي، توسيع استثماراتها في مجال الطاقة المتجددة، ولا سيما محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
المصدر: Sözcü