أسفرت تحقيقات النيابة العامة في إسطنبول بشأن شبهات فساد ورشى في بلدية إسنيورت عن توقيف 9 من أصل 19 مشتبهًا بهم، بينهم نائب رئيس البلدية يوسف أولوتاش، بينما أُطلق سراح 10 آخرين تحت الرقابة القضائية. ويتضمن ملف التحقيق إفادات متشابهة عن طلب 20% من مستحقات بعض الشركات مقابل منحها مناقصات البلدية.
إفادات عن أموال سُلّمت داخل مكتب البلدية
ويضم الملف إفادات قدمها ثلاثة شهود، قال الشاهدان خليل يلماز وأورهان يلدريم فيها إنهما سلّما رشى بملايين الليرات ومئات آلاف الدولارات إلى نائب رئيس بلدية إسنيورت يوسف أولوتاش داخل مكتبه.
وذكر خليل يلماز أنه سلّم أولوتاش ما مجموعه 9 ملايين ليرة تركية للحصول على مستحقاته المالية. أما أورهان يلدريم، فقال إنه دفع ما بين 300 ألف و400 ألف دولار، موضحًا أن آخر دفعة، وقيمتها 100 ألف دولار، سلّمها شخصيًا في نهاية سبتمبر.
كما يتضمن ملف التحقيق تسجيلًا صوتيًا يتعلق بتسليم مبلغ آخر. ووفق ما ورد في التسجيل، قال إرهان توبراك، مالك شركة توبراك أوز، إنه سلّم 3 ملايين ليرة تركية إلى ابن شقيق صالح يلماز، المسؤول في شركة «إيه إس إم للإنشاءات»، داخل محل حلويات سيرانتبه في إسنيورت، بهدف الحصول على مستحقات الأعمال.
وأشارت التحقيقات كذلك إلى تحويل بطاقات التسوق الخاصة بالمتاجر إلى أموال نقدية، فضلًا عن تقديم حواسيب محمولة على سبيل الرشى.
سحوبات نقدية بعد دفع المستحقات
وشملت المراجعات المالية حسابات شركة نامق تشيبي للإنشاءات، إذ أورد الملف أمثلة على سحوبات نقدية أعقبت دفع مستحقات مالية للشركة. فبعد دفع 10 ملايين ليرة، سُحب مبلغ قدره مليونان و100 ألف ليرة نقدًا، فيما تلا دفع 5 ملايين ليرة سحب مليون و125 ألف ليرة.
أظهر تقرير هيئة التحقيق في الجرائم المالية التركية «ماسَك» أن حجم معاملات يوسف أولوتاش المصرفية ارتفع خلال عام 2025 إلى 231 مليون ليرة تركية. وسجّل التقرير أكبر تحويلاته مع شقيقته توبا أولوتاش شنيوريك، بقيمة 212 مليون ليرة، مع رصد إيداعات وسحوبات تمت نقدًا.
دفاع المسؤول ومقتنيات عُثر عليها في منزله
ودافع أولوتاش عن مصدر الأموال، قائلًا إنها تعود إلى مدخراته المتراكمة خلال 24 عامًا من ممارسة المحاماة، إضافة إلى أموال عائلة زوجته.
لكن تفتيش منزله في 7 أكتوبر 2026 أسفر، وفق ملف التحقيق، عن ضبط 450 ألفًا و854 دولارًا أمريكيًا، و31 ألفًا و815 يورو، ومليونين و580 ألف ليرة تركية. كما عثرت السلطات على 35 سوارًا، و36 عقدًا، و42 قرطًا، و17 خاتمًا، و26 حبة لؤلؤ، و9 أساور، و4 ساعات، وقطعة ذهب كاملة، و6 ليرات ذهبية من فئة «أتاتورك»، إضافة إلى ساعتين من طراز «رولكس».
وشملت العمليات 19 مشتبهًا بهم، بينهم نائب رئيس البلدية. وبعد الإجراءات القضائية، تقرر توقيف 9 أشخاص، فيما أُخلي سبيل 10 آخرين مع إخضاعهم لشروط الرقابة القضائية.
المصدر: Türkiye Gazetesi