14 خبيراً يتوقعون مسار الذهب.. رقم جديد قد تصله الأونصة خلال أسابيع

تتجه أنظار المستثمرين إلى تحركات الذهب في الأسواق العالمية، وسط توقعات متباينة بشأن اتجاه الأسعار خلال الأيام والأسابيع المقبلة، بعدما أظهر استطلاع لخبراء في وول ستريت ميلاً نحو ارتفاع المعدن الأصفر، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بالدولار والتضخم وعوائد السندات الأمريكية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة يني تشاغ التركية الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026، فإن 7 من أصل 14 محللاً شاركوا في استطلاع أسبوعي أجرته Kitco News توقعوا ارتفاع أسعار الذهب خلال الأسبوع المقبل، في حين رجّح محللان تراجع الأسعار، بينما توقع خمسة آخرون تحركاً أفقياً أو استمرار حالة عدم اليقين.
كم قد يبلغ سعر أونصة الذهب خلال الأسابيع المقبلة؟
من بين التوقعات التي تناولها التقرير، توقع أليكس كوبتسيكيفيتش، كبير محللي الأسواق في شركة FxPro، أن تتحرك أونصة الذهب نحو نطاق يتراوح بين 4300 و4350 دولاراً خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وربط المحلل هذا الاحتمال بعودة عمليات الشراء من مستويات الدعم، مشيراً إلى أن الذهب تمكن من التعافي خلال النصف الثاني من الأسبوع، بعد موجة من التراجعات، واستعاد جزءاً من خسائره مع بقائه فوق مستوى 4000 دولار للأونصة.
لكن هذا السيناريو ليس مضموناً، إذ حذر المحلل من أن قوة الدولار الأمريكي وتفاقم أزمة الديون في أوروبا قد يشكلان عامل ضغط على الأسعار ويحدّان من فرص الصعود.
لماذا تختلف توقعات الخبراء بشأن الذهب؟
تتباين التوقعات نتيجة اختلاف قراءة المحللين للعوامل الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة في السوق. ويرى بعض الخبراء أن التراجع الأخير قد يفتح المجال أمام تعافٍ جديد، بينما يحذر آخرون من استمرار الضغوط خلال الفترة المقبلة.
وأشار جيمس ستانلي، كبير استراتيجيي الأسواق في Forex.com، إلى ظهور عمليات شراء عند المستويات المنخفضة بعد موجة البيع القوية، لافتاً إلى استمرار الاهتمام بالشراء قرب مستوى 4000 دولار للأونصة.
في المقابل، حذر مارك تشاندلر، المدير العام لشركة Bannockburn Global Forex، من احتمال بقاء الذهب تحت الضغط، مشيراً إلى أهمية استقرار السعر فوق مستوى 4230 دولاراً بوصفه مؤشراً فنياً يمكن مراقبته عند تقييم فرص تكوّن قاعدة سعرية.
كما أوضح ريتش تشيكان، رئيس شركة Asset Strategies International، أن عدم رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال اجتماعه في أكتوبر قد يقدم دعماً للذهب، لكن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات قد يحدان من مكاسبه.
التضخم الأمريكي وقرارات الفيدرالي تحت المجهر
تأتي بيانات التضخم الأمريكية ضمن أبرز المؤشرات التي يترقبها المتعاملون في سوق الذهب. وقال كيفن غرادي، رئيس شركة Phoenix Futures and Options، إن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين قد تؤثر في تحركات المعدن الأصفر على المدى القصير.
وتكمن أهمية هذه البيانات في تأثيرها المحتمل على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية؛ إذ قد تؤدي مؤشرات التضخم المرتفع إلى زيادة الضغوط على الذهب، في حين أن تراجع التضخم وتخفف توقعات التشديد النقدي قد يوفران دعماً للمعدن النفيس.
كذلك تظل أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية واتجاهات الدولار من العوامل التي قد تزيد تقلبات السوق، ما يجعل تحديد مسار الذهب بدقة أمراً صعباً حتى مع وجود توقعات صعودية.
ماذا تعني هذه التوقعات للمقبلين على شراء الذهب في تركيا؟
بالنسبة للمقيمين في تركيا، لا تتوقف حركة أسعار الذهب بالليرة التركية على سعر الأونصة عالمياً، بل تتأثر أيضاً بسعر صرف الدولار مقابل الليرة، إضافة إلى المصنعية وهوامش البيع والشراء التي تختلف بين أنواع الذهب والتجار.
لذلك، فإن توقع ارتفاع الأونصة عالمياً لا يعني بالضرورة ارتفاع جميع أنواع الذهب في تركيا بالنسبة نفسها، كما أن نطاق 4300 إلى 4350 دولاراً يمثل توقعاً لأحد المحللين وليس سعراً مؤكداً ستبلغه الأسواق.
وتبقى تحركات الدولار وبيانات التضخم الأمريكية وقرارات الفيدرالي من أبرز المؤشرات التي ينبغي متابعتها لفهم الاتجاه المحتمل للذهب خلال الفترة المقبلة.
المصدر: تركيا عاجل، استناداً إلى تقرير صحيفة يني تشاغ التركية.


