حشود صلاة الفجر في جامع أولو تحوّل شارعًا من 3 مسارات إلى مسار واحد في بورصة

تسببت حشود المصلين المتوجهين لأداء صلاة الفجر في جامع أولو التاريخي بمدينة بورصة التركية في تقليص حركة المرور بشارع أتاتورك من 3 مسارات إلى مسار واحد، بعدما امتد التجمع إلى الطريق صباح الأحد.
وضاقت المساحة المخصصة لمرور السيارات قبل الصلاة وبعدها، فيما واجهت المركبات صعوبة في التقدم وسط الازدحام. وسجّل أحد الموجودين في المنطقة مشاهد الكثافة المرورية وحركة السيارات البطيئة لحظة بلحظة.
يُعد جامع أولو أحد المعالم التاريخية البارزة في بورصة، وقد شيده السلطان بايزيد الأول تعبيرًا عن شكره لانتصاراته، فيما ارتبط منذ تأسيسه بإرث ديني وأدبي عريق.
جامع ارتبط بأسماء بارزة
ألقى الشيخ حميد الولي، المعروف باسم سومونجو بابا، أول خطبة في الجامع، بينما تولى سليمان جلبي، مؤلف كتاب «وسيلة النجاة» المعروف باسم «المولد»، الإمامة الأولى فيه.
وتروي رواية شهيرة أن سومونجو بابا فسّر سورة الفاتحة بسبعة معانٍ مختلفة خلال الخطبة الأولى، ما أثار دهشة المصلين، قبل أن يغادر بورصة لاحقًا. وأسهمت هذه الرواية وما ارتبط بها من حكايات في ترسيخ المكانة الروحية للجامع في العالم الإسلامي.
أما سليمان جلبي، فقد ترك إرثًا أدبيًا ظل حاضرًا عبر قرون من خلال تلاوة «المولد» حتى اليوم.
متحف مفتوح لفن الخط
وتضم جدران الجامع وأعمدته الضخمة نحو 190 نموذجًا من فن الخط، ما جعله أشبه بـ«متحف مفتوح لفن الخط». كما يضم زوايا ارتبطت بمعتقدات وتقاليد روحية متوارثة، من بينها موضع حرف «الواو» الذي يُعتقد أن الخضر عليه السلام أدى الصلاة أمامه.
وينسب إلى الولي أفتاده أبيات يحيّي فيها الجامع قائلًا: «يا أيها الجامع الكبير، يا ملتقى الكبار، طوبى لمن يزورك ليلًا ونهارًا».
ومع إقامة صلاة الفجر أيام الأحد والصلوات في الليالي المباركة، تتكرر الحشود حول الجامع، في تقليد ديني أصبح جزءًا من الحياة الروحية للمدينة، وتسبب هذه المرة في اقتصار المرور بشارع أتاتورك مؤقتًا على مسار واحد.
المصدر: Türkiye Gazetesi




